المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة لأفلح الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

أما في المساقاة فإن الثمر نصيب الشريكين فلذا نص بعض العلماء على منع العامل من الأكل من الثمرة إلا بعد القسمة([12])، واختلف العلماء في الخرص فيها، فجوزه بعضهم وهو قول للشافعية([13]) وعليه بعض المالكية ومنع منه أكثر أهل العلم وهو قول عند الشافعية وللمالكية فيه تفصيل سيأتي إن شاء الله، والمانعون قالوا بأن القسمة لا تكون إلا بالكيل فيها وكذلك في الشركة([14]).

واستدل الجمهور لمنع ذلك بأنه من باب المزابنة، ويدخله بيع الرطب بالتمر، وبيع الطعام بالطعام نسيئة([15])، علاوة على أنه أجيز في الزكاة برخصة والرخصة لا تتعدى محلها.

وحجة من أجازها تشبيهها بالعرية؛ قال ابن رشد: (وفيه ضعف، وأقوى ما اعتمدوا عليه في ذلك ما جاء من الخرص في مساقاة خيبر من مرسل سعيد بن المسيب وعطاء بن يسار)([16]).

قال ماجد الحموي في تعليقه عليه: (بل سليمان بن يسار) أي من مرسل سليمان بن يسار لا عطاء، وهو الصحيح حسب رواية الموطأ.

وسبب ضعف القياس على العرية أمران:-

1- أنه قياس صورة شاذة على صورة شاذة، وقد منع منه جماعة من الأصوليين، كما سبق بيانه.

2- أن المساقاة لا تقدر بخمسة أوساق بخلاف العرية فهي لا تزيد على ذلك، فهو قياس مع الفارق.

١٦٨ / ١٩٨