المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة لأفلح الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

ومقتضى مذهب أصحابنا أن لا شيء للغاصب([38])، قال نور الدين السالمي رحمه الله: (وهذا يتصور فيما إذا غصب أرضاً فعمل فيها فإنها هي وما فيها لمالكها، وليس لهذا الغاصب شيء من عناه، وأما إن سرق شجره أو نخله فغرسها في أرضه فإنها تكون هي وغلتها للمسروق لأنها ما دامت قائمة العين فهي نخلته وشجرته لم ينتقل من ملكه شيء، وهل إذا سرق صرمة صغيرة فغرسها في أرضه حتى صارت نخلة يكون حكمها كما لو سرق نخلة فتكون للمسروق هي وغلتها، أو كما لو سرق حباً فليس عليه إلا المثل والقيمة؟ وجهان قلتهما تخريجاً على اختلافهم في الصرم؛ هل هو أصل أو غلة؟ فعلى القول بأنه غلة يكون حكمه حكم الحب، وعلى القول بأنه أصل يكون حكمه حكم النخلة"([39]) وذكر الإمام أبو يعقوب الوارجلاني أن ما استغله الغاصب من الثمار التي حدثت عنده وأمثالها يأخذها الإنسان في آخرته دون دنياه([40])، ومعنى ذلك أنها تجب عليه ديناً ولكن لا يحكم عليه بها، وإن تلفت فذكر اختلاف العلماء فيما عليه؛ هل الذي يجب عليه قيمتها يوم الغصب أو يوم الترافع أو أغلى القيمتين أو أغلى القيمات([41])؛ أي أرفع قيمة مر عليها المغصوب من يوم غصبه إلى يوم الترافع؟ قال سيدي الوالد حفظه الله: وهو قول وجيه أي القول الأخير لأنه منع المغصوب منه من استغلال حقه في كل أحواله حتى مع غلاء قيمته فلذا يضمن ذلك.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) كتاب المساقاة ص79.

([2]) رواه الإمام الربيع ص234 برقم 592.

([3]) كتاب المساقاة ص79-80.

([4]) الذخيرة 6/116.

([5]) جامع أبي الحواري 2/184.

([6]) المغني 5/575.

([7]) جامع المقاصد 7/388.

([8]) الذخيرة 6/ 116.

([9]) المجموع 14/411، الوجيز 1/229.

([10]) جامع المقاصد 7/388.

([11]) كتاب المساقاة ص80.

([12]) جامع المقاصد 7/385.

([13]) المغني 5/575.

([14]) جامع المقاصد 7/388.

([

١٨٢ / ١٩٨