المساقاة لأفلح الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠ب- حمل النهي في الحديث على التنزيه حتى يتسنى الجمع بينه وبين حديث ابن عمر في معاملة أهل خيبر، قال السبكي: وهو أقرب الأجوبة([28]). وسوغه الشوكاني([29])، ولعله محمل النخعي والحسن وإبراهيم إذ قالوا بكراهية المساقاة.
جـ- حمل حديث رافع على صورة محرمة، أي على أن للعامل جزءً معيناً من الأرض ولرب الأرض جزء آخر، واستأنسوا لذلك بخصوص سبب الرواية، إذ جاء عند مسلم من طريق حنضلة بن قيس الأنصاري قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق، فقال: (لا بأس به، إنما كان الناس يؤاجرون الأرض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم على الماذيانات، وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به)([30]) واعترض عليه التقي السبكي بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب([31]).
تابع يقية الموضوع >>>>
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) رواه مسلم 10/199 (مع الشرح)، وأبو داود برقم (3265).
([2]) رواه أبو داود برقم (3263).
([3]) الذخيرة 6/94.
([4]) المقدمات للعلامة ابن رشد (الجد) 2/547.
([5]) الروض النضير 3/359، (ظاهره المزارعة).
([6]) السراج الوهاج 4/124.
([7]) تهذيب ابن القيم لسنن أبي داود 6/65-66.
([8]) فتاوى ابن تيمية 29/116.
([9]) رواه أبو داود 6/67 برقم (3265).
([10]) انظر حكاية الفعل وحجيتها في المستصفى 2/66، طلعة الشمس 1/126.
([11]) رواه الإمام الربيع ص225 برقم 565، ومسلم 10/199 (مع الشرح).
([12]) رواه مسلم 10/204 (مع الشرح).
([13]) المغني 5/555.
([14]) فتاوى التقي السبكي 1/423.
([15]) تهذيب ابن القيم 5/58.
([16]) الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان؛ القسم الثاني من الجزء الثالث؛ ص589-590.
([17]) المحلى 8/ 220.
([18]) نصب الراية 4/181.
([