المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة لأفلح الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ويجاب عن ذلك: بأن الفعل ليس بمحتمل، والقول جاء محتملاً فلذا يقدم الفعل عليه، ولو سلم بدلالة القول على المطلوب لقلنا: إن الفعل خصصها إذ هو خاص والقول عام، ومن المعلوم أن الفعل يخصص عموم القول على أن ترجيح القول على الفعل ليس متفقاً عليه.

4- دليل التحريم يقدم على دليل التحليل.

5- يقدم الدليل المقتضي لشغل الذمة -والشغل يشمل وجوب الترك- على الدليل المقتضي إبراءها، لكن يجاب على كلا الوجهين بما حاصله:-

أ- أن الترجيح بالحكم أو بشغل الذمة هو من آخر المرجحات، فالترجيح يكون أولاً بالدلالة ثم بالسند ثم بالحكم أو شغل الذمة.

ب- أن الترجيح بتقديم دليل التحريم أو الدليل المقتضي لشغل الذمة، إنما يكون عندما يتصور أنه قد طرأ على دليل الإباحة نسخ، ولا يتصور في حديث الجواز ذلك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم استمر عليه إلى وفاته وسار على ذلك أصحابه من بعده فلا يمكن نسخه.

ج- علاوة على أن بعض العلماء لا يعتبر الحكم من إحدى المرجحات.

1- مقتضى الاحتياط يرجح أحاديث النهي.

والجواب عنه: بأن الكلام في الراجح لا في مقتضى الاحتياط.

خامساً: ما رواه الشيخان عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم ((من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه))([13]).

ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم خير صاحب الأرض بين هذه الأمور وذلك يقتضي عدم إباحة غيرها.

وأجيب عن ذلك بما يلي:-

٢٦ / ١٩٨