المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة لأفلح الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

بعد بيان مشروعية المساقاة لا بد من بيان شروطها، لأن صحتها متوقفة على توفر شروطها، وهذه الشروط متوزعة على أركانها، إذ لكل ركن منها شروط تتوقف صحة المساقاة عليها، وقد ذكرها بعض العلماء سرداً، وبعضهم قسمها على أركانها وهو الذي سندرج عليه في ذكرها، وقد سبق أن ذكرنا الأركان ونحن الآن بصدد ذكر شروط كل ركن، ولا بأس من إعادة ذكر الأركان لننطلق من خلالها إلى إيضاح الشروط.

الأركان هي:

1- العاقدان 2- مورد العمل "الشجر "

3- الثمر 4- العمل

5- الصيغة 6- المدة

المبحث الأول شروط العاقدين

حتى تصح المساقاة لا بد من توفر شروط في العاقدين تؤهلهما لهذه المعاملة، وبعض هذه الشروط عامة في كل المعاملات وبعضها خاص بالمساقاة، وتلك الشروط هي:-

1- أن يكون جائز التصرف، وقد نص على ذلك المالكية([1]) والشافعية([2]) والحنابلة([3]).

قال في "نهاية المحتاج": (تصح من مالك وعامل جائز التصرف لنفسه كما قاله الشارح راداً به دعوى شمول جائز التصرف للولي في مال محجوره، فيكون مكرراً، وهو الذي لا حجر عليه دون غيره كالقراض، وتصح لصبي ومجنون وسفيه من وليهم بالولاية عليهم عند المصلحة للحاجة إلى ذلك، ولبيت المال، وفي مال من لا يعرف مالكه من الإمام، وللوقف من ناظره، وفي مال الغائب)([4]).

فالذي يشترط فيه هذا الشرط هو العاقد دون رب المالك.

وقد بين بالمقصود بجائز التصرف فهو:-

أ- العاقل.

ب- البالغ.

ج- الرشيد؛ الذي لم يحجر ماله لسفه، وأضاف الخوئي كذلك ألا يحجر ماله لإفلاس([5]).

ولعل دليلهم في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ((رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ))([6]).

٥٧ / ١٩٨