المساقاة لأفلح الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦٥قال ابن القيم مقوياً الحديث: (وليس مع من ضعف الحديث حجة، فإن رواته محتج بهم في الصحيح، وهم أشهر من أن يسأل عن توثيقهم، وقد حسنه إمام المحدثين أبو عبدالله البخاري والترمذي بعده، وذكره أبو داود ولم يضعفه فهو حسن عنده، واحتج به الإمام أحمد وأبو عبيد)([32]).
وقواه أيضاً السهارنفوري([33])، ونسبة ابن القيم تحسينه إلى أبي داود فيها نظر، وذلك لأن جماعة من محققي المحدثين قالوا: بأن سكوت أبي داود لا يقتضي تحسين الحديث([34]).
وبغض النظر عن الحديث؛ يتقوى المنع بأنه لا حق للعامل في الأصول حتى يعامل فيها غيره، علاوة على أن رب الشجر قد لا يرضى بمعاملة غير العامل، إما لأنه عامله على أساس التعارف –أي له من الثمر جزء زهيد- وإما لأمانته أو لجرأته([35]) أو لقرابته منه، وإما لأن رب الشجر لا يرضى بمعاملة العامل الثاني لحزازة في النفوس ونحوها، فلا ينبغي أن يجبر عليها، أما أن رضي بذلك فلا إشكال في الصحة؛ والله أعلم وأحكم.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) الذخيرة 6/95.
([2]) زاد المحتاج 2/357.
([3]) المبدع 5/47.
([4]) نهاية المحتاج 5/245.
([5]) كتاب المساقاة ص11.
([6]) رواه أبو داود 6/229 برقم (4236)، المدونة الكبرى لأبي غانم 2/249.
([7]) كتاب المساقاة ص 11.
([8]) كتاب المساقاة ص 11.
([9]) بدائع الصنائع 6/185، المبسوط 23/123، شرح المجلة 766.
([10]) بدائع الصنائع 6/185.
([11]) كذا في الأصل والظاهر أنه يمنع من بيع الرقاب.
([12]) الذخيرة 6/95 – 96، مدونة مالك 4/10.
([13]) لعلهم يعنون بها مرض الموت دون غيره، إذ لا يتعلق حق الورثة إلا بتلك الحالة.
([14]) كذا في الأصل والظاهر أنه فيخير.
([15]) كذا في الأصل والظاهر أنه بدلا.
([16]) كذا في الأصل والظاهر أنه بدلا.
([17]) الذخيرة 6/96.
([18]) الذخيرة 6/97، المدونة 4/11.
([19]) جامع المقاصد 7/391.
([