المساقاة لأفلح الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧٠أما عند من يجعلها موافقة للقياس فيصح عنده القياس على الثمرة، ويسوغ له في الاستدلال له التمسك بالقياس على المضاربة، وقياس العكس وغيرها من الأقيسة التي ذكرها ابن تيمية في المشروعية؛ وقد سبقت، وذلك لأنها تحقق نفس الغرض الذي تحققه المساقاة على الثمر ولا غرر فيها بالاعتبارات التي ذكرها، وقد يقال أيضاً: بأن فيها تلبية لمقاصد الشريعة وتحقيقاً لها.
ومذهب أصحابنا جوازها في جميع الشجر حيث قال الشيخ سالم ابن حمود السيابي:-
ونص على ذلك العلامة البسيوي([18]) وكثير من علماء أصحابنا([19])، وهو ظاهر كلام الشيخ السيابي السابق، واختلفوا في مساقاة البقول فذهب القطب إلى منعه([20]) وذهب جماعة آخرون من أصحابنا إلى جوازها([21])، وهو قول عبدالله بن دينار([22]).
ولعل للإباضية قولين فيها؛ أحدهما: جوازها في كل ما يسقى، والثاني: جوازها في كل ما له ثمر([23]).
٧٠ / ١٩٨