المقرر الفقهي لتصحيح أداء الصلاة للنساء لمصطفى ابن ادريسو
الجزء ١ · صفحة ١مؤسسة تصحيح أداء الصلاة للإناث، بني يزقن
﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر﴾
المقرر الفقهي
تأليف
ابن ادريسو مصطفى بن محمد
الطهارة
ما يزيل النجاسة: الأصل في رفع الحدث، وحكم الخبث الماء المطلق، ويرتفع الحدث بالتراب الطاهر، عند تعذر استعمال الماء.
الماء المطلق:
هو الباقي على أوصاف خلقته، ولم يتغير شيء من الأوصاف التالية: الطعم، أو اللون، أو الرائحة، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الْمَاءُ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسُهُ إِلاَّ مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ»، رواه الربيع.
حكمه: طاهر في نفسه، ومطهر لغيره.
- إذا كان الماء قليلا فلا تنزع منه صفة الطهور إلا إذا تغيرت إحدى أوصافه الثلاثة.
- أما إذا كان كثيرا (أكثر من 60ل) فلا تنزع منه صفة إلا إذا تغيرت كل أوصافه الثلاثة.
الاستبراء والاستنجاء:
الاستبراء:
نزع النجاسة من مصدر الخبثين بالأحجار، أو ما يقوم مقامها كالورق (مع استثناء الورق المكتوب، والورق الصقيل)، وذلك باستعمال اليد اليسرى، فعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ: يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ … كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»، رواه النسائي.
الاستنجاء:
يكون بالماء، وهو فرض بعد الاستبراء من عين النجاسة والتخلص منها، لأنه لما نزل في أهل قباء قوله تعالى: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (التوبة: 108)، سألهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: إنا نتبع الحجارة بالماء، رواه البزار.