المقرر الفقهي لتصحيح أداء الصلاة للنساء مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

المقرر الفقهي لتصحيح أداء الصلاة للنساء لمصطفى ابن ادريسو

الجزء ١ · صفحة ٢٠

? لا ينبغي للمسافر في نزهة أن يخطط لرحلته، ولا يفكر في موعد الصلاة في وقتها، ولا يجمل بالعامل خارج وطنه الذي وطنه بالنية أن يجمع دائما بين الصلاتين بدعوى العمل، وفي هذا ورد حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول فيه: «مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ»، رواه الترمذي(1).

الأذان والإقامة

1) الأذان: هو الإعلام بدخول وقت الصلاة، بألفاظ مخصوصة.

حكم الأذان:

? فرض كفاية للصلاة المكتوبة، في حال الجماعة.

? وليس على النساء أذان ولا إقامة، يقول عبد الله بن عمر: «ليس على النساء أذان ولا إقامة».

كيفيته:

تربيع التكبير، وتثنية الشهادتين، وتثنية الحيعلتين، وتربيع التكبير، وتثنية لا إله إلا الله، يقول الشيخ اطفيش –رحمه الله- عن تربيع التكبير الأخير: «قال في الرواية (الحديث) "الله أكبر، الله أكبر مرتين"، أي قال: هاتين الجملتين مرتين، كذلك أربع». (شرح النيل: 2/ 26).

آداب المستمع للأذان:

? يقول مثلما يقول المؤذن، إلا في الحيلعتين فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ»، رواه البخاري.

(1) ذكر الترمذي أنه ورد في سند الحديث «وَحَنَشٌ هَذَا هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ»، ويستفاد من هذا التعليق بأن الجمع بين الصلاتين من غير ضرورة ليس من الكبائر، لكن ورد فيه وعيد لذلك لا ينبغي الإكثار منه، وفي هذا يقول الشيخ اطفيش: «ومن تضييع الصلاة الجمع بين الصلاتين بلا ضرورة»، ثم يقول كذلك: «وتقرر أنه من جمع بين صلاتين بلا عذر أجزتاه ولا ثواب له» انظر: تيسير التفسير: 7/ 253.

٢٠ / ٢١