الحركة العلمية والإصلاحية للمرأة في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٣مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية
مجلة دورية دولية محكمة
الخير ورزق أبا عبدالله محمدا الجنة … وأبو عبدالله محمد هو ابن ضرتها؛ لأنه كان بارا لأبيه صغيرا وكبير (112).
ومن أقوالها المأثورة: "من فاتته ثلاثة فقد فاته خير الدنيا والآخرة، من فاته الحرث،
وحضور مجالس العلم، وجماعة الأخيار
(3) أم ماطوس:
(113)
(114)
أم ماطوس (ق 4 هـ) من منطقة جاراصَرًا بالجبل إحدى النساء العالمات، أخذت
(115)
العلم على يد علماء بلدتها حتى لم تجد معهم جديدا قررت الالتحاق بمدرسة الشيخ أبي محمد خصيب بن إبراهيم التمصمصي بمدرسته الكائنة بالجبل جنوب طمسين فتستمع لدروسه، وتشارك في المناقشات التي تطرح رغم بعد المدرسة الذي لا يقل عن أربعة أميال، وتخرجت فيها رغم شدة المعارضات التي واجهتها من أهلها خوفا عليها، فكانت تقطع تلك المسافة بمفردها وهي في عمر الزهور ولكن جميع تلك الوسائل لم تثن من عزيمتها لبلوغ الغاية العظيمة، فكافحت وصبرت قالت: "أعطاني الشيخ أبو محمد أصلا لمسائل الحيض: إذا رأيت الدم داخل ستين يوما انتسبت، وإذا رأيته خارجا تركت (116). فكانت نموذجا للمرأة المسلمة، والعالمة العاملة، إذ أصبحت ممثلة للنساء في المجالس العلمية التي يعقدها المشايخ، لمناقشة القضايا التي تهم الأمة (117)، يقول علي معمر: "كانت فيما بعد مرجعا من مراجع العلم والفتوى وقل أن يعقد مجلس علمي لا تدعى إليه، وكان رأيها في مقدمة الآراء، وكثيرا ما اضطرت إلى قطع مسافات طويلة لحضور اجتماعات وهي حامل أو مرضع ....... على أن هذه الفتاة التي حطمت التقاليد وأغضبت الأهل، وحضرت
العدد 25
89