الحركة العلمية والإصلاحية للمرأة في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٧مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية
على
بينهم
مجلة دورية دولية محكمة
الطريق المستقيم أعانوه وإلا عزلوه واختاروا غيره ليحل مكانه، ويتم ذلك شورى
(35)
وعرف جبل نفوسة على مر التاريخ بكثرة العلماء وبطول باعهم في العلم والتأليف وقد امتلأت الخزائن بمؤلفاتهم في سائر العلوم العقلية والنقلية والرياضية لولا الفتن
الداخلية والخارجية والحروب المتوالية التي تسلطت عليهم وأتت على ما هنالك من
تراث علمي (36) فأحرق وانتهب منها الكثير
(37)
ومن تلك الذخائر الهائلة ديوان الأشياخ ويعد أكبر موسوعة في الشريعة الإسلامية، وتوجد منه نسخ مخطوطة في وادي ميزاب بجنوب الجزائر الذي ألفه سبعة من العلماء في خمسة وعشرين جزءا، وديوان العزابة الذي ألفه عشرة من الفقهاء، وهو في عشرة أجزاء، وهو موجود في خزائن وادي ميزاب بجنوب الجزائر، وكتابي الإيضاح وقواعد الإسلام اللذين لا يمكن الاستغناء عنهما، وكل منهما قد بلغا المرتبة العليا من الإجادة والتحقيق، وكتاب الوضع لأبي زكرياء الجناوني وغيرها الكثير)
وكانت مكتبات نفوسة مليئة بالكتب فيذكر أن أبا العباس أحمد بن محمد بن بكر الفرسطاني تأمل في ديوان نفوسة من تأليف أهل المشرق فثبت أنها تقرب من ثلاثة
(39)
وثلاثين ألف جزء كلها لأهل المذهب فكيف بكتب أهل المغرب ولكن يد
العابثين لا تزال تلاحقهم في كل مكان، ومن ذلك أنه لما قضت الدولة الفاطمية على الدولة الرستمية وقتلت من ظفرت بهم من بني رستم استباحت الأموال وقصدت المكتبة الكبرى المعصومة وكانت تشتمل على ثلاثمائة ألف مجلد وأخذت ما فيها من الكتب الرياضية والصناعية والفنية وأحرقت ما سواها (40).
العدد 25
73