الأستاذ بكير بن سعيد عوشت .. سيرة ومسيرة
الجزء ١ · صفحة ٣ودرس سنة في قسم القرآن الكريم حيث ختم كتاب الله تعالى، ثم انتسب إلى معهد الحياة وتدرج فيه
إلى حين حصوله على شهادة التعليم الثانوي البكالوريا) سنة 1966 م.
ومن أبرز المعلمين الذين تتلمذ على أيديهم، وتأثر بهم في مساره الدراسي بالقرارة: الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج الشيخ الناصر بن محمد المرموري، الشيخ صالح بن إبراهيم باجو، رحمهم الله جميعا.
وبعد تخرجه من القرارة انتقل للتدريس في مدينة عين البيضاء، وقضى فيها موسما دراسيا كاملا، كأستاذ في التعليم الابتدائي الحر.
ثم سمع بأن الحكومة الأردنية والعراقية والمصرية تعطي منحا دراسية للطلبة الجزائريين لمواصلة الدراسة الجامعية - وذلك بعد الاستقلال، وكان آنذاك عدد الحاصلين على شهادة البكالوريا في الجزائر قليلا، فسعى رفقة ثلة من الطلبة المزابيين لتقديم طلب في الوزارة للاستفادة من تلك المنحة، فقبل ملفهم وتم توجيههم إلى العراق لمواصلة الدراسة، ثم واجههم إشكال الاعتراف بشهادة البكالوريا؛ إذ كانت الشهادة التي يمنحها معهد الحياة غير معترف بها آنذاك، حيث تسمى بشهادة التعليم الثانوي، وبعد مساع مع السفير الجزائري بالعراق أحمد توفيق المدني، تم الاعتراف بالشهادة، وانتسبوا لجامعة بغداد. تخصص أستاذنا بداية في الجغرافيا، فوجد إشكالا يتمثل في أن تدريس العديد من المواد كان باللغة الإنجليزية، فقرر تغيير التخصص إلى الفلسفة، ودرس أربع سنوات كاملة، من سنة 1967 إلى 1971 م، وتوج مساره الدراسي بالحصول على شهادة الليسانس في الفلسفة من قسم الفلسفة بكلية الآداب، جامعة بغداد.
في
ويذكر الأستاذ بكير أنَّ الأساتذة في جامعة بغداد كانوا يتمتعون بالحزم والجدية والإخلاص أداء رسالة التعليم، وكان الحضور للدراسة إجباريا، وكل طالب يوقّع يوميا على حضوره للدراسة، فمن
تغيب أربع مرات بلا عذر فصل عن الدراسة.
ومن زملائه في الدراسة في العراق علواني، عمر خطارة بكير احماني إبراهيم، جمال محمد
بوعروة يونس، خياط محمد الحاج مسعود عمر خطارة علي … وغيرهم، منهم من قضى نحبه ومنهم
من ينتظر وما بدلوا تبديلا.