شيخنا محمد بن بكير أرشوم ... حياة في الكفاح
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الخير
بن محمد بن بكير الرسوم
حياة في الكفاح … ونعة لم .. وشموع أملي
تَمْضِي الأَيَّامُ تَتْلُوهَا الأَيَّام … والأعوَامُ
تتْبَعُهَا الأَعْوَام … لَكِنَّها لا تُطِيقُ أَنْ تَمْسَحَ عَنْ قُلُوبِنَا ذِكْرَاكَ … بَلْ لَا تَمُرُّ إِلَّا وَتَزِيدُهَا - كُلَّ يومٍ - رُسُوخًا وَثَبَاتًا
مهُمَا تَهَاطَلَتِ الكَلِمَات … وَتَرَاكَمَت الكِتَابَات … فَإِنَّهَا لَا تَفِي بِحَقِّكَ مَهمَا حَاوَلَتْهِ، فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا أَنْ تَقِفَ عَاجِزَةً أَنْ لَنْ يُوَفِّيَ حَقَّكَ إِلَّا الكَرِيمُ الرَّحْمَن …
لَا تَزَالُ رَيَّانُ وَفِيَّةً لَكَ، وَلِعَظِيمِ أَعمَالِك .. وَجَلِيلِ آثَارِك .. وَأَنْتَ عِنْدَهَا فِي سِجِدِ الْخَالِدِينَ .. وَلَا يَزَالُ قَدِرُكَ فِي نُفُوسِ أَهْلِهَا يَسْمُو ويَنْمُو … وَلا تَزَالُ صُورتَكَ باقيةً مَا عَفَاهَا الزَّمَنِ .. وَلَا يَزَالُ صَدَى صَوْتِكَ يُجَلْجِلُ فِي المَنَابِرِ. فَتَهْتَزُّ لَهُ النُّفُوسُ شَوْقًا وإجلالا ..
رَحِمَكَ اللهُ شَيْخَنَا .. وَأَسْكَنَكَ فَسِيحَ مَثْوَاه .. وفردَوْسَهُ الأعلى، وَأَلْحَقَكَ بِالنَّبِيئِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ .. وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا …
رغْمَ أنَّنِي مَا أدْرَكْتُكَ طويلًا .. فَقَدْ رَحَلْتَ قَبْلَ أَنْ أَرْوِيَ مُهْجَتِي مِنْ عَذَبٍ مَنْهَلِك .. وَقَبْلَ أَنْ أُمَتِّعَ عَيْنَيَّ مِنْ سِحْرٍ بُسْتَانِك .. وَقَبْلَ أَنْ يَطْرَبَ سَمْعِي لِبَدِيع أنغَامِك .. وقبْلَ أنْ أُزَكَيَ نفسِي بِجَمِيلِ خِصَالِك … إِلَّا أَنَّنِي أكتُبُ هذِهِ الكَلِمَاتِ بِمِدَادِ قَلْبِي ورُوحِي .. وأُهْدِيهَا لِرُوحِكَ الطَّيِّبَةِ الزَّكِيَّة .. مُرَضِعًا فِيهَا بَعْضَ مَا لَاحَ لِي مِنْ عظِيمٍ خِلَالِك .. عَلَّنِي أَرْتَقِي بِهَا دَرَجَةً مِنْ درَجَاتِ الوفاء ..
أقُولُها باسمي .. وباسمِ ريَّانَ الحبيبة .. وباسمِ كُلِ مَنْ عَرفَكَ واسْتَفَادَ مِنْكَ شَرْقًا وَغَرْبًا .. عَسَى أَنْ نَلْتَقِي بك في جنَّاتِ النَّعِيم … آمين … آمين ....
1 - هذِهِ مجموعةٌ شعريَّةٌ في حياة شيخنا "محمد بن بكير أرشوم" - رحمه الله تعالى … تعرضُ كُلَّ مقطوعةٍ جانبًا من جوانب حياته، مع مقدّمةٍ أوَّلًا وخاتمة آخِرًا … كتبتها مختلِفَةَ القوافي، لكنها جميعًا من بحرٍ واحد وهو: بحر البسيط .. كما أنَّ بينها تناسُقًا في المعنى وتوافقًا في المضمون.
1