شيخنا محمد بن بكير أرشوم ... حياة في الكفاح
الجزء ١ · صفحة ٢-
" يَا شِعرُ فَمَا اسْتَفقُ … - مُقَدَّمَة …
يَا شِعْرُ هَيَّا اسْتَفِقْ .. وَلْتَفْتَحَ البَابَا قَدْ طَالَ شَوْقِي لِمَا أَبْدِيهِ إِعْرَابَا بَحْرُ المَعَانِي بِأَعْمَاقِي زَبَا وَرَبَا حَتَّى تَفَجَّرَ إِكْبَارًا وإعْجَابًا فِي حَقٌّ مَنْ قَلتِ الأَشْعَارُ لَوْ كَثُرَتْ فِيهِ .. وَوَلَّى يَرَاعُ النَّشْرِ مُرْتَابَا .. !! سَلِ الزَّمَانَ .. وسَلْ رَيَّانَ مَنْ هُوَ مَنْ .. ؟ سَلْ غَرْسَهُ مُزْهِرًا .. واليَوْمَ قَدْ طَابَا سَلِ المَعَاهِدَ تُنْبِيكَ الجَوَابَ، وَسَلْ مَنْ شِئْتَ - إِنْ شِئْتَ حُضّارًا وَغُيَّابًا شَيْخِي مُحَمَّدُ أَرْشُومُ الذِي سَطَعَتْ مِنْ شَمْسِهِ شَمْسُنَا مَنْ كَانَ أَوَّابًا مَنْ كَانَ … مَنْ كَانَ … حِبْرِي جَفَّ حِينَ سَمَا لِكَيْ يُقلّدَهُ التَّيجَانَ أَلْقَابَا وَهَلْ تَفِي هَذِهِ الأَلْقَابُ لَوْ كَثُرَتْ مَا وُشِّحَتْ نَفْسُهُ حُسْنًا وَآدَابَا؟ كَلَّا فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا مُحَاوَلَةٌ تُنْيي بِأَنَّ بَيَانِي فِيهِ قَدْ خَابَا لَا لَا تَشِحَّ بِمَا تَحْوِيهِ مِنْ شَجَنِ وَلْتَجْعَلِ الشِّعْرَ بَحْرًا مِنْكَ مُنْسَابَا وَاجْعَلْ بَيَانَكَ أَمْطَارًا تَسُحُ بِلَا تَوَقَّفٍ، وَاجْعَلِ الأَشْجَانَ مِيزَابَا لَا تَنْحَبِس فِي مَضِيقَ مِنْكَ مُنْزَويًا بَلْ أَطْلِقِ الفِكْرَ فِي الْآفَاقِ جَوَّابًا وَاسْتَلْهِمِ اللَّفْظَ مِنْ مَعْنَاهُ .. كُنْ حَذِرًا مِنْ أَنْ تُلَبِّسَهُ عُسْ رًا وَإِغْرَابَا فَالشِّعْرُ أَحْسَنُهُ إِنْ كُنْتَ تَكْتُبُهُ قَلْبِكَ .. والإِحْسَاسُ قَد ذَابَا وَلَا تَمَلَّ مِنَ الأَبْيَاتِ تَنْظِمُهَا فِي حَقٌّ مَنْ زَانَ أَحْسَابًا وَأَنْسَابَا وَلْتَعْتَقِدْ أَنَّ هَذَا مِنْكَ مَفْخَرَةٌ تَرْقَى بِهَا فِي مَعَالِي المَجْدِ أَسْبَابًا بَلْ أَنَّ هَذِي القَوَافِي مِنْكَ مَقْرَبَةٌ إلَى الإِلَهِ بِهَا يَكْسُوكَ أَثْوَابًا يَا رَبِّ عَوْنًا عَلَى مَا رُمْتُ مِنْ أَرَبٍ افْتَحْ لِفِكريَ أَبْوَابًا وَأَبْوَابَا وَسَهِّلِ الصَّعْبَ، وَاحْلُلْ عَقْدَ نُطْقِيَ، وَاقْ ـبَلْ جُهْدَ عَبْدِكَ .. لَا تَجْعَلْهُ أَنْعَابَا وَارْحَمْ إِلَهِيَ شَيْخِي، وَاجْزِهِ كَرَما وَأَعْلِ مُدْخَلَهُ فِي مَنْزِلٍ طَابَا
التعليم
2 - " سيخنا .. بين احضانِ تعليم و
سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الإِنْسَانَ أَطْوَارًا وَلَمْ يَدَعْهُ مَعَ الأَمْوَاج مُحْتَارًا كُمْ غَافِلِ أَظْلَمَتْ دُنْيَاهُ فَانْكَشَفَتْ بِالعِلْمِ ظَلْمَاؤُهَا .. في دَرْبِهِ سَارًا فَالعِلْمُ أَشْرَفُ مَا يَحْوِيهِ قَلْبُ فَتَّى وَالعِلْمُ أَجْمَلُ مَا يَجْنِيهِ أَثْمَارَا طُوبَى لِمَنْ صَارَ هَذَا العِلْمُ مَنْهَلَهُ صُبْحًا وَظُهْرًا وَآصَالًا وَأَسْحَارًا وَأَوْقَدَ العَزْمَ وَالاقْدَامَ مُحْتَمِلا فِي دَرْبِهِ ذَاكَ أَهْوَالًا وَأَخْطَارًا .. !! حَتَّى ارْتَقَى لِشُمُوس العِلْمِ مَنْ سَطَعَتْ ظَلْمَاؤُنَا بِهِمُ، والجَهْلُ قَدْ غَارَا أَعْلَامُ وَحْي وَدِينِ فَاقَ مَبْلَغُهُمْ بِهِمْ تَزَيَّنَتِ الأَرْجَاءُ أَنْهَارًا
2 - أصلها: "تُنْبِيُّ" - بالهمزة- ثُمَّ خُفِّفَتْ يَاءً ساكنةً.
2