شيخنا محمد بن بكير أرشوم: حياة في الكفاح إبراهيم بن بشير بن عيسى دبوز

شيخنا محمد بن بكير أرشوم ... حياة في الكفاح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ذِكْرَاكَ فِي خَلَدِي يَا شَيْخُ خَالِدَةٌ مَهْمَا مَضَى الدَّهْرُ حَتَّى أَلْتَقِيْكَ 26 غَدًا مَا ضَرَّ أَنْ كُنْتَ تَحْتَ الْأَرْضِ مُضْطَجِعًا إِنْ كَانَ حُبُّكَ فِينَا ثَابِتًا أَبَدًا .. !! مَا ضَرَّ أَنْ غِبْتَ عَنَّا الْيَوْمَ مُبْتَعِدًا إِنْ كَانَ حِسُّكَ فِينَا اليَوْمَ مُتَّقِدَا .. !! وَكَانَ خَيْرُكَ فِينَاسَاطِعًا يَقِظًا فَكُلْنَا لَكَ طِيبَ النَّفْس قَدْ شَهِدَا .. !! قَدْ عَمَّ عِطْرُكَ أَقْصَانَا وَأَقْرَبَنَا فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا شَيْخًا وَلَا وَلَدًا .. !! وَفَيْضُ عِلْمِكَ قَدْ عَمَّ الرُّبُوعَ إِلَى أَنْ أَزْهَرَ الوَرْدُ فِي الأَرْجَاءِ وَاطَّرَدَا .. رَيَّانُ شَاهِدَةٌ لَمْ تَنْسَ سَيْدَهَا وَلَمْ تَخُنْكَ .. وَقَلْبُ النَّاسِ مَا جَحَدَا مَا زَالُ صَوْتُكَ فِي مِحْرَابِنَا، وَبِهِ تَسْمُو النُّفُوسُ إِلَى آفَاقِ مَنْ سَعِدَا فَنَمْ قَرِيرًا .. وَطِبْ نَفْسًا بِمَا كَسَبَتْ يُمْنَاكَ .. والأَجْرُ عِنْدَ اللهِ جَلَّ- غَدَا يَا رَبَّنَا رَحْمَةً تَسْمُو بِقَائِدِنَا إِلَى الجِنَانِ بِمَا قَدْ كَانَ مُجْتَهِدَا أَكْرِمْ وفَادَتَهُ .. وَأَعْل مُدْخَلَهُ أَفْرِغْ عَلَيْهِ الضّيا والثَّلْجَ والبَرَدَا وَجَازِهِ بِكَرِيمِ الأَجْرِ مِنْكَ وَلَا تَحْرِمُهُ حُسْنَ الثَّنَا والعِزَّ والرَّغَدًا أَلْحِقْهُ بِالمُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ غَدَا وَبِالنَّبِيئِينَ والأصْحَابِ والشُّهَدَا وَرَةٌ مُهْجَتَهُ مِنْ حَوْضِ سَيِّدِنَا بِشَ ـرْبَةٍ لَيْسَ يَظْمَا بَعْدَهَا أَبَدًا وَاغْسِلْ خَطَايَاهُ، وَاسْتُرْ عَيْبَهُ .. وَلَهُ حَقِّقْ لِوَعْدِكَ 27 يَا خَيْرَ الذِي وَعَدَا أَهْلَهُ .. وأَعْلِهِ شَرَفًا وَاجْعَلْهُ فِي زُمْرَةِ السُّبَّاقِ وَالسُّعَدَا وَلَقْنَا فِي جِنَانِ الخُلْدِ عِنْدَكَ يَا رَبَّ العِبَادِ به .. يَا خَيْرَ مَنْ قُصِدَا يَا رَبَّنَا هَذِهِ الأعْدَاءُ قَدْ كَثُرَتْ وَأَجْلَبَتْ خَيْلَها والرَّجُلَ والحُشُدَا يَا رَبِّ يَرْجُونَ إِخْمَادًا لِدِينِكَ فِي مَكْرٍ .. وَقَدْ مُلِئَتْ أَنْفَاسُهُمْ حَسَدَا يَا رَبِّ هَاهُمْ أَتَوْا يَرجُونَ ذِلّتَنَا مِنْ بَعْدِ عِزَّتِنَا فَاقْتُلْهُمُ بَدَدًا يَا رَبِّ يَرْجُونَ أَقْصَانَا بِكَيْدِهِمُ فَكَمْ قَتِيلِ ومَجْرُوح وَمَنْ طُرِدَا يَا ربَّنَا قَدْ غُلِبْنَا فَاحْمِنَا وَقِنَا شَرَّ الأَعادِي ومَنْ أعطَاهُمُ المَدَدَا يَا رَبَّنَا غَزَّةُ الأَمْجَادِ فِي وَهَن وَلَا نُطِيقُ لَهُمْ نَصْـ رًا ومُسْتَنَدَا يَا رَبِّ فَانْصُرْهُمْ .. وَكُنْ لَهُمْ سَنَدًا وَدَاوِ جُرْحَهُمُ وَلْتَرْحَمِ الشُّهَدَا أَفْن اليَهُودَ وَأَذْنَابًا لَهُمْ وَقِنَا شُرُورَهُمْ فَسَنَا أَرْجَائِنَا فَسَدًا يَا رَبِّ إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَارْحَمْ صَوْتَ دَعْوَتِنَا فَكُلُّنَا لِضِيَاءِ النَّصْ قَدْ نَشَدَا لَمْ نَلْتَجِئ بِسِوَاكَ .. لَمْ نَرُمْ أَحَدًا 28 حَقِّقْ لَنَا مَا رَجَوْنَا .. أَنْتَ مَنْ قُصِدَا … وَصَلَّ دَوْمًا عَلَى الْمُخْتَارِ سَيّدِنَا وَصَحْبِهِ وَعَلَى مَنْ فِي الهُدَى رَشَدَا …

أَلْحِق بِهِ

تَمَّت بِحَمْدِ اللهِ - المَجْمُوعَةُ الشَّعريَّةُ في ثَمانِ قَصَائِدَ، ومِائَتَيْنِ وثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ بَيْتًا،

26 - أصلُها "ألتَقِيَكَ" بفتح الياء منصوب ب"أنْ" مضمرةً بعد "حتَّى"، لكنَّها سُكِّنَتْ هنا ضرورةً. 27 - اللَّامُ في لِوَعْدِكَ" زائدةٌ في المفعول، والأصل: حقق وعدك.

28 - أي: لم نَرُمْ أحدًا سواك، حُذِفَتْ "سواك" لتقدمها في الجملة السابقة.

10