مرشد الطلاب عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

مرشد الطلاب تلخيص لشرح الشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي على القصيدة الحائية المسماة تحريض الطلبة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: «تعلموا العلم فإن تعلمه

الله خشية، وطلبه عبادة، والبحث عنه جهاد، ومذاكرته تسبيح، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة. العلم أنيس في الوحشة، وصديق في الغربة ومحدث في الخلوة، وصاحب في السراء والضراء، وزين عند الأخلاء، وسلاح عند الأعداء، يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير أئمة يقتص آثارهم، ويقتدى بأفعالهم، وينتهي إلى رأيهم».

وقال: العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والرفق أخوه، والبر والده، والصبر أمير جنوده».

وينبغي لطالب العلم أن يجتهد في طلبه ولا يدخله حياء في محفل ولا يرق وجهه عند السؤال.

وقيل لبعض ملوك العجم: أيحسن بالشيخ الكبير أن يتعلم؟ فقال: ما أحسنت الحياة فالعلم يحسن.

وقيل: كتب رجل لابنه يا بني: اطلب العلم فإنه خير لك من أبيك وأمك، فإن استغنيت كان لك جمالاً، وإن افتقرت كان لك ثروة ومالاً». وكتب رجل إلى أخيه: إنك قد أوتيت علماً أنار الله به قلبك فلا تطفئن نور علمك بالذنوب فتكون في الظلمة يوم القيامة يسعى أهل العلم بما آتاهم الله فتكون من الأخسرين».

وقيل: كتب رجل إلى عبد الله بن عمر أن اكتب إلي بالعلم كله. فكتب إليه عبد الله: العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خميص البطن من أموال الناس، سليم الظهر من دمائهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً لجماعتهم فافعل».

وقيل: للعالم خصال يعرف بها ويتميز بها من غيره: يحلم