مرشد الطلاب عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

مرشد الطلاب تلخيص لشرح الشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي على القصيدة الحائية المسماة تحريض الطلبة

الجزء ١ · صفحة ٤٩

ميتاً، وإن كان شيئاً فقيراً وإن كان غنياً. فبالعلم يعرف الله ويوحد، وبه يطاع ويعبد يلهمه الله السعداء، ويحرمه الأشقياء». وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من لم يتعلم العلم عذبه الله على الجهل.

وقال علي بن أبي طالب: «كفى بالعلم شرفاً أن كل أحد يدعيه وإن لم يكن من أهله وكفى بالجهل حزناً أن كل أحد يتبرأ منه وإن كان به موسوماً».

وقيل: «العلم خير كثير من العبادة، والملوك حكام على

الناس، والعالم حاكم على الملوك». وقيل: «العلماء ورثة الأنبياء، وملح الأرض، ومصابيح الدنيا، والأدلاء عند العماء والمشهورون في الأرض والسماء، ووفود الناس إلى الجنة.

وقال: «سألت جبريل عن صاحب العلم فقال: هو سراج أمتك في الدنيا والآخرة طوبى لمن عرفهم وأحبهم، وويل لمن أنكر معرفتهم وأبغضهم. وكفى بكتاب الله عز وجل حجة وشفاء في تفضيل العلم وأهله قوله تعالى: {وَبَلْ هُوَ ايَتُ بَيِّنَتُ فِي صدور الذينَ أُوتُوا الْعِلم ال [العنكبوت الآية: 49] وقال: ﴿إِنَّمَا يخشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا﴾ [سورة فاطر الآية: 28]. وقال: وهَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [سورة الزمر الآية: 9]. وقيل: «مثل جليس الصدق كحامل الطيب إن لم يصبك منه أصابك من عرفه، ومثل جليس السوء مثل الكير إن لم يصبك شراره أصابك دخانه».

وقال حذيفة بن اليمان: ويل لطالب الدنيا بالدين، ومستحل الشبهة بالشهوة والمفرق بين الناس بالنميمة.