رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧

فهو المراد المطلوب، وإلا فالعقاب على قدر ما يستحقه بدلا من الثواب المرغوب، فإن أبى من الإنقياد على ما به يراد، فأودعه الحبس، أو ما زاد عليه في موضع جوازه من الأغلال والأصفاد، وإن بقي في الأمر الذي أظهره، مصرا على ما أكفره، صار الله ولرسوله حربا، وللشيطان ومن في طاعته حزبا، فجاز في قتاله، على ما أجيز في أمثاله، حتى يعطى الحق من نفسه وماله، أو تفنى روحه في ضلاله

ألا وأني أقول بحق، أن للجماعة في هذا حكم الواحد، لعدم ما له من فرق، ومهما بدى لك من حق، لتجهيز جيش، فتخرج به لمحاربة من لزمك، أو جاز لك لما أبداه من فسق، فلا تكلف الرعية جبرا، ولا غيرهم من الناس قهرا، فإنه ليس لك عليهم حق في الخروج إلى القتال، ولا ما دونه من بذل المال، ولا تغصب من أموالهم شيئا لما لا يلزمهم من الأعمال، لما بها من تحريم في موضع