رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ووالي، فإن وجدته في جزع، فسكن روعه (1)، حتى يزول ما به من فزع، ثم كلمه بما يقربه ويؤلفه، وأنزل

من إحسانك إليه ما تقدر عليه، وقل له قول جميلا، فإنه يوشك أن يكون من إخوانك، وعلى ما به أنت ستجده من أعوانك، وفي ذلك قول أبي حفص عمر بن الخطاب (ه): أن أكيس الكيس (2) ما قرب تلطفا، وسكن النافر تعطفا، ووزن كل أمرئ بميزانه، ولم يخلط خبره بعيانه]، وهذا كما يدل عليه في الأثر، أن المشاهدة بالنظر، أصح علما من الخبر، ما لم يبلغ أحد الشهرة التي لا تجوز أن ترد، وإن لم يكن في قربه نفع، ولا في بعده ضرر، فتركه وما به، فأنهما على سواء.

وإن ظهر لك على أحد أنه يمشى بالنميمة بين العباد، أو يأتي ما هو من أنواع الفساد، فلا بد لك - مع القدرة - أن تأمره وتنهاه، فإن إمتثل الأمر، وقبل النهى والزجر،

(1) الروع: سواد القلب، وقيل: موضع الفزع منه، وهو: الخوف.

(2) الكيس (بفتح الكاف وتسكين الياء: العقل والفطنة والظرافة والفهم والأدب.