Alsaidia_396_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩عارفا من البصراء بطرقها، ليأخذوا في موضع الحاجة إليها، من دلالة على صدقها، فيما قد ظهر لهما فعرفاه من حقها، فإنه أدنى إلى الظفر، لأن الحرب في قول من نعلمه خدعه، فأنوه لمولاك، لا لرياء ولا لسمعه، ولا لغرض تناله من دنياك، فإن كان ما في رجاك، فالشكر الله على ما أولاك، وإن كان لعدوك، فالصبر على ما إبتلاك، وإن نزل إليهم من أراد أن يبغي في البلد عليهم، لزمهم الدفع عما لها من حريم، فجاز لك أن تجبرهم عليه، لما به من النفع السليم، وما إختلف في جوازه، فاعمل فيه على ما هو أقوم قيلا، وإن ترد أن تباشرها بنفسك، فلا تجزع من حرها، ولا تفزع من ضرها، وأعدد لها مالك من إستطاعه، وكن من مكايد عدوك على حذر في كل ساعة، فإنه لا يدرى في هجومه، متى يكون في ليله، أو في نهار يومه، ولا تظهرن لقومك ما لهم من كثرة، مع ما لك من قله، فإنها من إحدى الدواعي إلى فشل من كان ذليلا، وإن حضرك الناس، فلا تكن جبانا، فتركن إلى