Alsaidia_396_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣كائن إلى يوم القيامة في الخلق، فلا راد لأمره، ولا مبدل لكلماته، ولا معقب لحكمه، فلا بد من كون ما قد سبق في علمه بإذنه، أن سيكون في وقته وحينه، الذي به خص فلا نقص ولا مزيد، وإن رامه أحد من العبيد، فلا يكون إلا ما يريد، لأن له الأمر والحكم، فلا يصيبنا يوما بالجزم، إلا ما كتبه مولانا تعالى من خير أو شر، نفع أو ضر، وعليه توكلت وإليه أنيب، وما رابكم منى، أو جاءكم عني في تخمين (1)، من ضير (3) أو أشر (3)، فاعرضوه على الكتاب والسنة، والإجماع والأثر، وناظروا فيه أهل العلم
والبصر، فأن وافق ما فيها، أو جاز على رأي في النظر فهو الذي أردت، وما خالف الحق، فالله يعلمه أني ما تعمدت، فاعذروني على هذا من أمري، في موضع جواز عذري، وانصحوا لي، فأني للنصح قابل، وبعدله عامل.
(1) التخمين: الظن.
(2) الضير: الضر والضجر
(3) الأشر: المرح والبطر
٤٢ / ٤٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.