Alsaidia_922_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢الترفُ فِي السُّنَّةِ
هَذِهِ الْأَحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ التَّالِيَةُ كُلُّهَا تَحثُ عَلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَالتَّقَلُّلِ مِنْ مَتَاعِهَا الْفَانِي، وَالتَّقَلُّلِ مِنْ حُظُوظ النَّفْسِ، وَشَهَوَاتِهَا الَّتِي تَشْغَلُكَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّكَ، وَتَحُثُ عَلَى الْقَنَاعَةِ وَالْاقْتِصَادِ فِي الْمَعِيشَةِ، وَكُلُّ هَذَا ضِدُّ التَّرَفِ وَبَطَرِ النِّعْمَةِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَشْغَلَكَ زَهْرَةُ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ عَنْ الْحَيَاةِ السَّعِيدَةِ الْبَاقِيَةِ؛
فَتَنْدَمَ نَدَمَا مُؤَيَّدًا.
1 - زَهْرَةُ الدُّنْيَا
قَالَ رَسُولُ اللهِ: إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَا قَدْ حَدَثَ مَا كَانَ يَخَافُهُ عَلَيْنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ، هَا هِيَ الدُّنْيَا، مَا أَظُنُّ أَنَّهَا تَزَيَّنَتْ مِنْ قَبْلُ مِثْلَ زِينَتِهَا الْآنَ، وَمَا هُمْ الْمَفْتُونُونَ بِالزِّينَةِ أَفْتُهُمْ عَنْ آخِرَتِهِمْ.
رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ جَنَحُوا جَمِيعًا إلى الدُّنْيَا وَمَنْظَرها الحلوب
تَزَيَّنَ ظَاهِرٌ مِنْهَا فَغَطَّى عَلَيْهِمْ بَاطِنَّا جَمَّ الْعُيُوبِ