الترف: مفهومه وأسبابه وعواقبه سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

Alsaidia_922_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وَلَوْ شَابَ شَهْدٌ زَنْجَبِيلًا لَشَابَهَا بِرِيقَتِهَا فَهْيَ الشَّفَاءُ مِنَ الصَّدَا هِيَ الطَّيبُ وَالأَطْيَابُ مِنْ طِيبِ نَشْرِهَا يَطِيبُ فَيَا طُوبَى لِمَنْ طَابَ وَاهْتَدَى وَطَوَّفَ وِلْدَانٌ عَلَيْهَا وَأَسْلَمُوا إِلَيْهَا قَوَارِيرًا بِلُطْفٍ تَوَدُّدَا مِنَ الْمَاءِ وَالْأَلْبَانِ وَالْخَمْرِ لَذَّةَ إِلَى الْعَسَلِ الصَّافِي لَذِيذَا مُبَرَّدَا وَبَيْنَ يَدَيْهَا مَا تَلَدُّ بِعَيْنِهَا وَمَا تَشْتَهِيهِ مُسْتَقِيمًا مُخَلَّدَا تَرَى نَحْوَهَا زَوْجَيْنِ مِنْ كُلِ فَاكِهِ وَمِنْ لَحْمِ طَيْرٍ لَا يَزَالُ مُؤَبَّدَا بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ مَحْضَةٍ وَمِنْ صِحَافٍ مِنَ الْعِقْيَانِ خُلِقْنَ لِلْجَدَا إِذَا مَا اشْتَهَتْ أَكْلًا هَذَا وَذَا دَعَتْ بِسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي تَمَجُدَا فَيَحْضُرُ مَصْنُوعًا شَهِيَّا وَمَا رَأَتْ لَهُ مِرْجَلًا يَغْلِي وَنَارًا وَمَوْقِا مَعَ الرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ وَالنُّورِ وَالْبَهَا تَرَغَدَ فِي رَوْضِ الْحِنَانِ تَرَغْدَا وَلَدَّتُها تَزْدَادُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَرَغْبَتُهَا فِيمَا تُرِيدُ تَجَدُّدَا فَوَيْقَ سَرِيرٍ لَمْ تَصُغَهُ أَنَامِلٌ عَلَى عَبْقَرِ خُضْرٍ تَرَاهُ مُمَهَّدَا وَفِي غُرُفَاتٍ مَا رَأَتْهَا نَوَاظِرْ وَلَمْ يَبْنِهَا بَانِ تَلَوحُ زَبَرْجَدَا وَمْنَ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ تَجْرِي كَأَنَّهَا رُعُودُ سَحَابِ دَائِمَ الرَّعْدِ أَرْعَدَا تَفِيضُ فَتَسْقِي الرَّوْضَ وَالرُّوْضُ زَاهِرٌ وَنَخْلًا وَرُمَّانَا وَطَلْحًا مُنَضَدَا فَإِنَّ مَلِيكَ الْمُلْكِ وَالْعِزِ جَارُهَا وَإِنَّ هَا فِي مَقْعَدِ الصِّدْقِ مَقْعَدَا