الترف: مفهومه وأسبابه وعواقبه سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

Alsaidia_922_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨

هَمُّهُمْ بُطُوكُهُمْ وَفُرُوجُهُمْ. هَذَا الْحَدِيثُ رِسَالَةٌ إِلَى الْمُتْرَفِينَ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَنَا وَإِيَّاهُمْ، وَفِيهِ رِسَالَةٌ ثَانِيَةٌ لِلنِّسَاءِ، فَإِنَّهُنَّ غَارِقَاتٌ فِي حُبِّ الزِّينَةِ إِلَى حَدِ الْإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي، وَالشَّاهِدُ مَا تَرَى كُلَّ يَوْمٍ، انْظُرْ لِمَاذَا الخيَّاطُونَ لِلنِّسَاءِ أَكْثَرُ مِنَ الخَيَّاطِينَ لِلرِّجَالِ؟ هَلْ عَدَدُهُنَّ أَكْثَرُ؟

وَكَثِيرٌ مِنَ النِّسَاءِ رَضِيَتْ أَنْ تَظْهَرَ شِبْهَ عَارِيَةٍ فِي الْقَنَوَاتِ الْفَاسِدَةِ الْفَضَائِيَّةِ، وَتَظُنُّ الْمِسْكِينَةُ أَنَّ هَذَا تَقَدُّمٌ وَرُقِيٌّ! فَعَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ تَعَالَى؛ فَإِنَّ أَنْفَاسَهَا مَعْدُودَةٌ، وَإِذَا لَفَظَتْ آخِرَ نَفَسٍ وَلَمْ تَتُبْ فَيَا وَيْلَهَا مِنْ سِجْنِ مُؤَبَّدٍ، وَأَحْزَانٍ لَا تَنْتَهِي. إِنَّ كُلَّ حُلْوِ مِنْ مَعْصِيةِ اللَّهِ تَعَالَى يَعُودُ مُرَّا، وَكُلُّ فَرَحٍ بِمَا يَعُودُ حُزْنًا وَاللَّهِ. وَلَا تَظُنَّ أَنْ الْإِسْلَامَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعِيشَ فَقِيرًا؛ لا، امْلِكُ مِئَاتِ الْمَلَايِين إِنِ اسْتَطَعْتَ - وَكَانَتْ حَلَالًا وَلَكِنْ لَا تَنْسَ رُقْيَةَ الْمَالِ، وَهِيَ أَنْ تَأْخُذَهُ مِنْ حَلَالٍ، وَتُسَخِرَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

أَنْفِقْ مِنْهُ فِي طَلَبِ رَحْمَةِ اللهِ، وَلَا تَخْشَ الْفَقْرَ، فَإِذَا عَمِلْتَ لِلْمَالِ هَذِهِ الرَّقْيَةَ لَا يَضُرُّكَ بَلْ يُعِزُّكَ، وَإِلَّا فَسَوْفَ يَلْدَغُكَ لَدْغَةٌ مَا سَمِعَ الْأَوَّلُونَ وَلَا الْآخِرُونَ بِمِثْلِهَا، وَيَبْقَى سُمُّ هَذِهِ الْأَفْعَى أَبَدًا مُؤَيَّدًا، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، وَحِينَئِذٍ