الترف: مفهومه وأسبابه وعواقبه سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

Alsaidia_922_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٩

اصْرُحْ كَمَا تُرِيدُ، وَسَوْفَ يَزِيدُكَ لَدَغَاتٍ وَلَدَغَاتٍ فَمَنْ تَلُومُ أَلَيْسَ هَذَا

اخْتَيَارَكَ؟

وَبَعْضُ النِّسَاءِ تَذْهَبُ إِلَى الْخَيَّاطِ لِتَفْصِيلِ الرِّيَابِ وَتَتْرَكُهُ يَقِيسُ لَهَا، وَيَلْمَسُهَا كَمَا يُرِيدُ أَخْبَرَنِي أَحَدُ الْإِخْوَةِ قَالَ: دَخَلْتُ مَحَلَّ خَيَّاطٍ فَوَجَدْتُ امْرَأَةً قَدْ أَتَتْ بِبَنَاتِهَا لِلتَّفْصِيلِ، وَهُنَّ عَرَائِسُ، وَجَعَلَ الْخَيَّاطُ يَقِيسُ فَهُنَّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، وَالْأُمُّ تَنْظُرُ مَسْرُورَةً، هَكَذَا لَا حَيَاءَ وَلَا إِيمَانَ وَلَا غَيْرَةَ! لِمَاذَا - يَا فَتَاةَ الْإِسْلَامِ وَصَلْتِ إِلَى هَذَا الدَّرْكِ؟ أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ أَنْفَاسَكِ مَعْدُودَةٌ؟ لِمَاذَا اخْتَرْتِ الحَيَاةَ الْفَانِيَةَ عَلَى الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ الْبَاقِيَةِ؟

يَا أَخِي أَلَمْ تَسْمَعْ بِمَنْ حَبَسَهُ مَالُهُ؟

15 - أَصْحَابُ الْغِنَى مَحْبُوسُونَ.

قَالَ رَسُولُ اللهِ: قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَأَصْحَابُ الْجَدِ مَحْبُوسُونَ، غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِم إِلَى النَّارِ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. تَأَمَّلِ الْحَدِيثَ، فَأَصْحَابُ الْجَةِ (الْحُظُوظ الدُّنْيَوِيَّةِ) مَحْبُوسُونَ، فَالْمَسَاكِينُ سَبَقُوا إلى الجنَّةِ والأغنياء في الحبس، وَالإِسْلَامُ لَا يُحرم