Alsaidia_922_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٨وَتَفْجَأَنِي يَوْمًا وَزَادِي خَطِيئَةٌ وَإِثْمٌ وَحُوبٌ فِي الْكِتَـ وَحُوبٌ فِي الْكِتَابِ كَبِيرُ أَرَى الْخَطْبَ صَعْبًا وَالنُّفُوسَ شَحِيحَةً عَلَى زُخْرُفَ فَانٍ مَدَاهُ قَصِيرُ وَتِلْكَ ثِمَارُ الْجَهْلِ وَالْجَهْلُ مَرْتَعٌ وَخِيمٌ وَدَاءٌ لِلنُّفُوسِ عَقُورُ وَلَوْ حَاوَلَتْ نَفْسٌ عَنْ الشَّرِ نَزْعَةً تَنَازَعَهَا طَبْعٌ هُنَاكَ خَؤُورُ فَزَجَّتْ بِمَا الْآمَالُ فِي غَمَرَاتِهَا إِلَى أَنْ دَهَاهَا مُنْرٌ وَنَكِيرُ فَتَبَّطَهَا تَسْوِيفُهَا وَهُوَ قَارِضٌ لِرِمَةِ آجَالِ النُّفُوسِ هَصُورُ وَدَأْبُ النُّفُوسِ السُّوءُ مِنْ حَيثُ طَبْعِهَا إِذَا لَمْ يَصُنْهَا لِلْبَصَائِرِ نُورُ تَدَارَكْ وَصَايَا الْحَقِّ وَالصَّبْرِ إِنَّمَا يَفُوزُ مُحِقِّ بِالْفَلَاحِ صَبُورُ وَخُذْ بِكِتَابِ اللهِ حَسْبُكَ إِنَّهُ دَلِيلٌ مُبِينٌ لِلطَّرِيقِ خَفِيرُ فَمَا ضَلَّ مَنْ كَانَ الْقُرَانُ دَلِيلَهُ وَمَا خَابَ مَنْ سَيْرَ الْقُرَانِ يَسِيرُ تَمَسَّكْ بِهِ فِي حَالَةِ السُّخْطِ وَالرّضَا وَطَهَرْ بِهِ الْآفَاتِ فَهْوَ طَهُورُ وَحَارِبْ بِهِ الشَّيْطَانَ وَالنَّفْسَ تَنْتَصِرْ فَكَافِيكَ مِنْهُ عَاصِمٌ وَنَصِيرُ دُعِيتَ لِأَمْرِ لَيْسَ بِالسَّهْلِ فَاجْتَهِدْ وَسَدِّدْ وَقَارِبُ وَالطَّرِيقُ مُنِيرُ