الترف: مفهومه وأسبابه وعواقبه سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

Alsaidia_922_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وَأَسِن عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَلَى قُطْبِ الْكَمَالِ تَدُورُ

وَزِنْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ بِالْخَوْفِ وَالرَّجَا هُمَا جُنَّةٌ لِلصَّالِحَاتِ وَسُورُ وَبِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ قُمْ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَبَادِرْ فَالْمَعَاشُ قَصِيرُ وَرَاقِبْ وَصَايَا اللهِ سِرًّا وَجَهْرَةً فَفِي كُلِ نَفْسٍ غَفْلَةٌ وَفُتُورُ وَجَرِّدْ عَلَى الْإِخْلَاصِ جِدَّكَ فِي التَّقَى فَفَوْقَكَ بِالشِرْكِ الْخَفِي خَبِيرُ وَثَابِرْ عَلَى الْمَعْرُوفِ كَيْفَ اسْتَطَعْتَهُ وَدَعْ مُنْكَرَاتِ الْأَمْرِ فَهْيَ تُبُورُ وَمِلْ حَيْثُ مَالَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَاسْتَبِقْ مَلِيًّا إِلَى الْخَيْرَاتِ حَيْثُ تَصِيرُ

وَأَخْلِصْ مَعَ الْحِدِ الْيَقِينَ فَإِنَّهُ بِهِ تَنْصُرُ الْأَعْمَالُ وَهْيَ بُذُورُ وَبِالرُّتْبَةِ الْقُصْوَى مِنَ الْوَرَعِ الْتَبِسْ فَلِلْوَرَعِ الدِّينُ الخَنِيفُ يَحُورُ وَكُنْ فِي طَرِيقِ الْإِسْتِقَامَةِ حَاذِرًا كَمِينَ الْأَعَادِي فَالشُّجَاعُ حَذُورُ يَجُوزُ طَرِيقَ الْإِسْتِقَامَةِ حَازِمٌ عَلَى حَرْبِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ قَدِيرُ مَرَاصِدُهَا شَتَّى وَفِي كُلِ مَرْصَدٍ لِخَصْمِكَ حَرْبٌ بِالْبَوَارِ تَفُورُ فَلَا تَخْشَ إِرْهَاقًا وَسَاوِرٌ لُيُوثَهَا بِعَزْمٍ يَفُضُ الْخَطْبَ وَهُوَ حَسِيرُ