الشعر والهوية القومية
الجزء ١ · صفحة ٢٤ألسنا من الأجناس أفصحهم فما … وأسمحهم دينا وأصلحهم أبا؟
بِنَا دَرَّت الدّنيا عليهم بخيرها … وأخصب منها كلُّ ما كان أجدبا
ولدنا وأنجبنا، فَفُزْنَا عليهمُ وهل أنْجبُوا فيها … عليّا وخالدا … ومنْ ولدَ الصِّيدَ المناجيدَ أَنْجَبَا … وعمرً وَمعنًا وابن قيس ومصعبا
وهل أنجبوا مثل الغزالي باحثا … ومثل ابن خلدون خبيرا مدرّبا؟
وهل أنجبوا مثل ابن حيَّان جابرا … وهل جرّبوا من قبل ماكان جرّبا؟
وهل نشروا في الكون عدلا ورحمة … كأجدادنا، أم صيّروه مخرّبا؟(1)
بينما يستغلّ الشّاعر أحمد سحنون حلول شهر محرّم، فيحيّيه ويستنهض همم شبيبة طه وفتية الضّاد، بالرّوح نفسها التي أبداها محمد العيد وبالمعاني ذاتها، قال سنة 1366هـ/1947م:
يا فتيةَ … الضّاد … هذا … شهر … المحرّم … حيّا
شهرٌ … تألّق … فيه … تاريخنُا … عبقريّا
عودوا … إليه، … ففيه … ما … يستفزّ … الوطنيّا
فيا … شبيبة … طه … وجنده … المفديّا
(1) - ديوان محمد العيد. ص: 195.