الشعر والهوية القومية محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشعر والهوية القومية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ومن بذكراه … أضحى … رغمَ … العوادي حفيّا

محمد ليس … يرضى … بأن … تعيش … شقيّا

وإن … قنعت بدون … يكون منك … بريّا

إن لم تكن مثل طه … فلست في … طه … شيّا

تبني كما كان … يبني … مجدًا … يطول … الثّريّا

إلى … الأمام … لتُحيي … ما … كان حيّا

إلى الأمام … لتُقصي … عن الحمى … الأجنبيّا

عار على جند … طه … ألاّ … يكون … قويّا(1)

في هذ ه اللّفتات تكون الفرصة مواتية لبعث الأمل في النّفوس، والثّقة في الذّوات، إذ أنّ ما قام به الآباء والأجداد غير ممتنع أو مستعص على الأبناء والأولاد. كما أنّ في هذا المسلك تتوثّب القوميّة وتتيقّظ لتربط بين الماضي والحاضر، وتستشرف المستقبل في تواصل، لا يقبل الانقطاع والبتر أبدا.

فعلا عملت هذه الإضاءات التّاريخيّة على إخراج الشّعب الجزائري من فضاء التّيه إلى مجال الاهتداء، ومن دوّامة الضّياع إلى منطلق الإقدام، ومن وضعية الشّكّ إلى حال اليقين … وأبانت بأنّ له شخصيّته المتميّزة وكيانه المستقلّ، وأنّ له من المؤهّلات ما يساعده على خوض غمار الحياة بكل كفاية وثقة نفس.

(1) - ينظر د. صالح خرفي، الشّعر الجزائري. ص: 116.

٢٥ / ٨٩