الشعر والهوية القومية محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشعر والهوية القومية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وفي صحرائنا جنّات عدن … بها … تنساب ثروتنا انسيابا

وفي … صحرائنا الكبرى كنوز … نطارد … عن مواقعها الغرابا

وفي … صحرائنا تبر وتمر … كلا الذّهبين: راق … وطابا

وفي صحرائنا شعر وسحر … كلا الملكين: حطّـ بها الرّكابا

وفي … صحرائنا أدب وعلم … زكا بهما المثقّف واستطابا

وفي واحاتنا … ظلّ ظليل … تفور به … نواعرها … حبابا

يدغدغ تحتها الغنّام نايا … فينطق من فم الغنم الرّبابا

فما يدري بجنّته نفاقا … ولا كذبا ولا خان الصّحابا

وتحت نعالها استقلال شعب … يلاقي في (المنظّمة) الصّعابا(1)

نلحظ في النّصّ تكرار لفظة (صحرائنا) التّي تُبينُ عن تمسّك الشّاعر بهذه الأرض، وهيامه وعشقه لها، كما نسجّل هذا التّتبّع الدّقيق لما تتمتّع به الصّحراء من كنوز وخيرات. كما نلحظ استعمال الشّاعرِ كلماتٍ وصورًا، تعطي الصّحراءَ قيمةً كبيرة، فتعمل على اجتذاب النّفوس إليها

(1) - اللّهب المقدّس. ص: 33 - 38.

٣٤ / ٨٩