الشعر والهوية القومية
الجزء ١ · صفحة ٤٤فصالا
إنّ جنسًا مقدّسا عربيًّا … ليس يرضى أن يستحيل خيالا
إنّ جنس النّبيء صعب على الهـ … ـم، فيا غرب كفّ عنك المحالا(1)
وقال سنة 1955م:
نحن في هذه الجزائر إخوا … ن، جراحاتنا الثّخينة حمرا
لحمة الضّاد والعروبة والتّا … ريخ والدّين آي ربّك كبرى
وهواها وماؤها … وسماها … وثراها الزكيّ، شبرا فشبرا(2)
أمّا صالح خرفي فيحيّي سنة 1964م الوفود العربيّة المجتمعة في بغداد تحت إشراف وزراء التّربيّة العرب ويقول لهم:
لولا عرى الإسلام تجمع بيننا … لولا العروبة لم نَجُد بشهيد(3)
وقال الشّاعر عيسى لحيلح سنة 1984م:
تبقى العروبة ما صانت عقيدتها … ماعاش حيّ، ومنه القلب مسلوب(4)
توجد ملامح كثيرة للعروبة في الشّعر الجزائري، اكتفينا بالإشارة إلى بعضها. وقد لحظنا أنّ الشّعراء قد انضووا تحت رايتها انضواء كاملا، وانصهروا في بوتقتها انصهارا كلّيّا، وصدروا عنها في كلّ أنشطتهم وتحرّكاتهم.
(1) - مفدي زكريّاء شاعر النّضال والثّورة. ص: 212.
(2) -اللّهب المقدّس. ص: 283.
(3) - صالح خرفي، أنت ليلاي، (ش، و، ن، ت)،الجزائر، سنة 1974م. ص: 170.
(4) - عيسى لحيلح، وشم على زند قرشي، ط 1، مطبعة البعث، قسنطينة الجزائر، سنة 1985م. ص: 32. القصيدة تحت عنوان «كهربوا الضّاد» أُلقيت في الملتقى الدّولي الثّاني للتّعريب بجامعة قسنطينة سنة 1984م.