الشعر والهوية القومية محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشعر والهوية القومية

الجزء ١ · صفحة ٥٤

سكرة … قد انحدروا بك للهاويه

رماكِ الزّمانُ بكلِّ لئيم … زنيمٍ من الفئةِ الباغيه

وصبَّ بكِ الغربُ … أقذارَه … ورجسَ نفاياته الباقيه

بكيتُ فلسطين في … حائط … به- قبل – قد كانتِ الباكيه

بعد أن تندب فلسطين حظّها مع أبنائها، تودّ لو أنّها كانت تملك أمرها لانتقمت لنفسها من أبنائها، ولقامت بغسل العار.

فلو كان لي أمر تدبيرها … لما احترت في أمرها ثانيه

فأقتصّ من قوم موسى غدا … وآخذهم … أخذة … رابيه

ومن يحتقر وثبات الشّعوب … تذيبه … أعاصيرها السّافيّه

يقرّر الشّاعر في النّهاية أنّ انتكاسة العرب في فلسطين، يجب أن تكون عبرة ودرسا، يُفاد منها للنّهوض والتّشمير عن ساعد الجدّ. هذا هو بيت القصيد في هذا النّصّ الشّعري. هذه النّهاية تجسّد البعد القومي في هذه القصيدة. وبذلك تعطي لهذا الموضوع (قضايا عربيّة إسلاميّة في الشّعر الجزائري) الطّابع القومي في التّناول والمعالجة:

وفي … نكبة العرب موعظة … مدى الدّهر للمهج الواعيه

فمدّوا يدا نحو أوطاننا … وننقذ حمانا من … الهاويه

فإنْ تنصروا الله ينصركم … وينجزْ … أمانيكم … الغاليه

٥٤ / ٨٩