الشعر والهوية القومية محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشعر والهوية القومية

الجزء ١ · صفحة ٧٠

يمازج بينها في القصيدة: "الدّين، الإسلام، العروبة، عربيّ، الضّاد، الشّرق، الفصحى … " قال وهو يحدّد من هو، وما حقيقة شعبه، وما أصل وطنه الجزائر:

نحن روح، مزاجه الضّاد والدْ … دِين، فلن يستطيع قطّ انْحلالا

قومٌ، على الولاءِ خُلِقْنا … يشهد الدّهر ذكرنا والفعالا

نحن شعبٌ على الزّمان عزيزٌ … عربيّ … كالنّيّرين اشتعالا

عشتمُ للشّمال والشّرق والفصـ … حَى، وقضيتم الحياةَ نضالا

أيّها الشّعبُ والجزائرُ تشكو … في ثنايا الضّلوع داءً عضالا

وتنادي بني العروبة و (امعـ … تِصماه) قد أحكموا الاغتيالا

إنّ شعبًا على العروبة والإسـ … الام، قد شبَّ، لا يطيقُ فصالا

إنّ جنسًا مقدّسًا … عربيًّا … ليس يرضى أن يستحيلَ خيالا

إنّ جنس النّبيّ صَعبٌ على الهضـ … مِ، فيا غربُ كفّ عنك المحالا(1)

حين أراد الإشادة بمدرسة الإخاء ببسكرة، وبما تقوم به من نشاط وعمل كبيرين في التّربية والتّعليم والتّنشئة السّليمة … ركّز على عناصر رئيسة ومهمّة في هذا التّكوين والإعداد، وربط كلّ ذلك بالعروبة والإسلام مُمْتَزِجَيْن، يتحّركان في خطّ واحد، ويسيران مندمجين فيما بينهما، قال سنة 1931م تحت عنوان: " قف للعروبة حيَّهِا ببسكرة ":

(1) - الدّكتور محمد ناصر، مفدي زكريّاء شاعر النّضال والثّورة، ط2، نشر جمعيّة التّراث، العطف، غرداية، 1989م، ص: 212. ينظر العرض نفسه، والرّوح ذاتها (المزج بين العروبة والإسلام)، " أمجادنا تتكلّم"، ص: 221.

٧٠ / ٨٩