الشعر والهوية القومية محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشعر والهوية القومية

الجزء ١ · صفحة ٧١

كذا يطيب الجنى، ولتشدُ ألحانُ … ولْيُصْغِ آثارنا في التّرب قَحطانُ

بنخوةٍ في عروقٍ، ملؤُها شمم … وعزّةٍ في دمٍ، يذكيه … إيمان

وأنفس … عربيّات … مقدّسة … دانت لها قبلُ أعراشٌ وتيجان

قوم … أعالون أمجاد جَحاجِحَة … كانوا هم الرّوح، والإسلامُ جُثمان

قومٌ هم العرب الأمجاد، لا عجبٌ … أنْ ندّعي صَيَدًا، والدّمعُ هتّان

قف للعروبة، حيّها ببسكرة … وارقص لها طربًا، والقلب ولهان(1)

إنّ الجزائر لا ترضى بغير الإسلام والعربيّة مصدرًا تنتسب إليه، وأرومة تتَصل بها بسبب ونسب، لهذا فهي لا ترضخ لأيّ جهة تريد ابتلاعها، أو دمجها في كيانها، أو تحويلها عن وجهتها:

فلسنا … نرضى … الاِمتزاجا … ولسنا … نرضى التّجنيسا

ولسنا … نرضى … الاندماجا … ولا نرتتدّ فرنسيسا

رضينا … بالإسلام … تاجا … كفى … الجهّال تدنيسا

فكلُّ … من يبغي اعوجاجا … رجمناه … كإبليسا(2)

(1) - أمجادنا تتكلّم، ص: 97، 98.

(2) - اللّهب المقدّس، ص: 105.

٧١ / ٨٩