الشعر والهوية القومية محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشعر والهوية القومية

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وتحت نعالها استقلال شعبٍ … يلاقي في (المنظّمة) الصّعابا(1)

عمد الشّاعر إلى وصف مفاتن الصّحراء برومانسيّة حالمة. إلاّ أنّه لَمْ يبقَ في حدود الوصف، والتّلذّذ بهذه المحاسن، والافتخار والاعتزاز بما تتمتّع به من جمال، بل تعدّى كلَّ هذا إلى غاية أسمى ومرمى أسنى، هو إظهار التّعلّق بالصّحراء، لتحريك النّفوس كي تحسّ بما يحسّ به هو ويشعر؛ فتثورَ على ما يمسّ سيادتها، وينال كيانها، ويخدش هويّتها. فيضمن المحافظة على أصالتها.

هذه اللّفتة، وهذا التّناول، يدخلان ضمن رسالة الشّاعر الوطنيّة، وهي توعية النّاس بضرورة الثّورة على كلّ مغتصب للأرض، وكلّ معتد على الحمى. وكلّ مستهتر بالهويّة، وكلّ مستهين بالأصالة.

(1) - اللّهب المقدّس، ص: 33 – 38. ينظر أيضًا ص: 316، 317. وإلياذة الجزائر، ص: 56.

٨١ / ٨٩