إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_754_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦

وليس الله مركبا ولا بسيطا لا أول له ولا آخر وأنه منزه عن الحلول في الأماكن ومنها الجو، ولا تجري عليه الأزمان وهو سابق على الزمان والمكان، وقيل: إن الجو عدم وبعد وجود الزمان والمكان هو فيهما بالإيجاد والعلم والحفظ والقدرة والإرادة والنقص و الزيد والإبقاء، والزمان يخلقه الله جزء فجزء فكيف يكون فيه والمكان خلق له فكيف يكون فيه، أو يقبل الكون فيه، ولا موجود غير الله إلا والله، موجده ولا يتصف بالتجزئ ولا بالجهات، وهو قادر على كل شيء ولا يحتاج إلى شيء، وكل شيء محتاج إليه، وكل ما كان صفة بمخلوق فهو منزه عنه لا يوصف به وقوعا ولا جوازا، وما اتفق لفظه فمعناه وحقيقته مختلفة كوجود الله وعلمه ووجود غيره وعلمه، وأن صفاته ذاتية لا خارجة حالة فيه ولا خارجة مقترنة به، ولا فيه معنى يقتضيها، فهو عالم بالذات لا يعلم زائد، وقادر بالذات لا بقدرة زائدة وصفاته لا أول لها ولا آخر وهي كلها شيء واحد، وهي ذاتية، والذات الواجب الوجود لا يتجزأ، وأفعاله حادثة تنقضى وتتجدد، وأن القرآن مخلوق، وعلمه تعالي به قديم غير حادث.