Alsaidia_754_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٦ولا غسل جنابة، ويشربون الدخان والخمر وأنواع المسكرات والمفترات ويعتقدون الرؤية التي توجب أن الله لونا وحلولا في مكان وجهات، ويطففون الكيل والميزان ويسرقون المال ويستعملون الربا، وتنكشف نساؤهم ولا يصونونهن، ويحكمون بالجور ويأخذون الرشا، و يقارفون تلك المعاصي كلها غير الشرك - ويتركون الفرائض والطاعات -غير التوحيد- فمن فعل ذلك منا أو منهم ومات غير تائب فهو في النار.
وكيف يهجو الجهلاء من أهل تيهرت وغيرهم على غير بصيرة، بل يهجوهم على أمور هي صواب وبالغوا حتى زعموا أن شهادة الإباضية غير جائزة، وأنه لا يجوز أن يوكلوا أو يستخلفوا، فكيف يهجى أهل مذهب كلهم على فعل بعضهم، وقد قال له: (أكذب الناس من يهجو قبيلة بأسرها). وإن كان هذا الهجو على اعتقاد أصحابنا وهم الإباضية الوهبية وتخطئتهم على ديانتهم واعتقاداتهم فذلك حرام، لأن ديانة الإباضية الوهبية هي الصواب قولا واعتقادا لأنه ليس فيها ما يؤدي إلى الإلحاد ولا زيغ فيها، بخلاف من يؤدي اعتقاده إلى تشبه الله بالخلق، لأن دعوى رؤيته في الآخرة توجب اللون والتحيز والجهات والحلول،