الأحاديث القدسية ومنزلتها من الوحي الإلهي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_94_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١

وقد وصفه النبي الكريم علم بأنه «كتاب الله تبارك وتعالى، فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله هو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ معه الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تتشعب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يمله الأتقياء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا انا سمعنا قرآنا عجبا من علم علمه سبق ومن قال به صدق، ومن حکم به عدل، ومن عمله به، أجر، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم» (1) رواه الترمذي"

وهو الذروة في البلاغة والقمة في الفصاحة، تحدى الله

العرب وكانوا رافعين من البلاغة لواءها وممسكين من الفصاحة زمامها وتحداهم أن يأتوا بأقصر سورة من مثله فلم يستطيع وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله. وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين، فإن لم تفعلوا ولز تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين (2)

(1) الترمذي، السنن، باب ما جاء في فضل القرآن.

(2) البقرة 2423