Alsaidia_94_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤أصول الدين وحجة على جميع المسلمين، (1) ويقول الله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (2) ويقول فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما) (3)
ويقول عز من قائل: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله
ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا) (4).
وذلك معاذ بن جبل الصحابي الجليل لما أراد النبي علم أن يبعثه إلى اليمن قال له النبي عل العلم: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء، قال: أقضي بما في كتاب الله. قال: فإن لم يكن في كتاب الله، قال: فبسنة رسول الله عليم، قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله قال: اجتهد رأيي ولا آلو قال معاذ الله: فضرب رسول الله صدري، وقال: الحمد لله الذي وفق رسول على رسول الله لما يرضي الله ورسوله (5) ولقد حفظت الأمة الإسلامية للسنة منزلتها وعرفت لها مكانتها وعملت بحجيتها وأجمعت الأمة الإسلامية على وجوب العمل بالسنة، ونقلها الخلف عن
(1) علي حسب الله، أصول التشريع الإسلامي، ص 44.
(2) سورة الحشر: آية 7
(3) سورة النساء: آية 65
(4) سورة الأحزاب: آية 36
(ه) سنن أبي داود رقم 3592.