الإباضية: أصولها وأعلامها وأثرها في التقريب بين المذاهب الإسلامية طارق بن ساسي بن سعيد الشيباني

Alsaidia_731_Original

الجزء ١ · صفحة ١٧

تمهيد في التعريف بالمذهب ونشأته

17

مستقلة لهم عن الحكم الأموي إلى الآن، ومن أبرز علمائهم ابن بركة البهلوي صاحب «الجامع»، ونور الدين السالمي مؤلف طلعة الشمس» في أصول الفقه.

ليبيا:

أتباع المذهب الإباضي في ليبيا ينتشرون الآن في «زوارة» الواقعة على الساحل الشمالي، وفي جبل نفوسة في الجنوب الغربي من العاصمة طرابلس، وكان لهم دور كبير في نصرة المذهب الإباضي على مر التاريخ وهم يعيشون الآن مع إخوانهم من أتباع المذهب المالكي ـ المذهب السائد ـ في صفاء ووئام. ومن فقهائهم: أبو العباس الشماخي صاحب «مختصر العدل والإنصاف» و «شرحه، وأبو ساكن الشمّاخي صاحب كتاب «الإيضاح»، والحيطالي صاحب كتاب «قواعد الإسلام».

- تونس:

ظلت تونس في غالبها على المذهب الإباضي ردحاً من الزمن، ثم انحسر المذهب الإباضي فلم يبق اليوم إلا في جزيرة جربة. ومن فقهائها أبو عبد الله محمد بن عمر السدويكشي، المعروف بالمحشي، (المتوفى سنة 1088 هـ) لكثرة حواشيه على أمهات كتب الإباضية، منها «حاشية على مسند الربيع بن الحبيب بترتيب الوارجلاني، في الحديث، وهي المعروفة بـ «حاشية الترتيب طبعت في وزارة التراث القومي والثقافة بعمان.

- الجزائر: تأسست في المغرب الأوسط (الجزائر حالياً) دولة للإباضية سنة 160 هـ، تتابع عليها ستة أئمة اشتهرت باسم الدولة الرُّسْتُمِيّة، وكان غالب أهلها من الإباضية، وعاشت فى أمن ورخاء زهاء أكثر من قرن، وازدهرت، وعم التعليم، وعمرت المساجد ودور العلم، ثم سقطت الدولة سنة 296 هـ، فصار المذهب ينقص شيئاً فشيئاً، وبقي بها في جنوب الجزائر في وارجلان