الإباضية: أصولها وأعلامها وأثرها في التقريب بين المذاهب الإسلامية طارق بن ساسي بن سعيد الشيباني

Alsaidia_731_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٠

20

20

الإباضية: أصولها وأعلامها وأثرها في التقريب بين المذاهب الإسلامية

يقول ابنُ بَرَكَة: «حُجَجُ الله التي تُعْرَفُ بها الأحكام: في الكتاب،

والسنة، واتفاق الأمة، وحجة العقل».

ويقول العوتبي: «الأصول: ما جاء في كتاب الله، والسنة، والإجماع. فما وجد في هذه الثلاثة فهو أصل، وما لم يوجد فهو فرع. ويقاس عليهن ما لم يذكر في أحدها» (2).

والأصول كلها ترجع في نهايتها إلى كتاب الله تعالى، يقول الكدمي: ثبت إجازة الرأي [يعني القياس من الإجماع ومن السنة ومن الكتاب وثبت الإجماع من الكتاب والسنة، وثبتت السنة من الكتاب وثبت الكتاب عن الله تعالى لا شك في ذلك … ولا ريب» (3).

المصدر الأول: القرآن الكريم:

القرآن الكريم كلام الله هو الأصل الأول وإليه ترجع كل الأصول، من أنكر شيئاً منه ـ ولو أنكر حرفاً - كفر وارتد، وخلع ربقة الإسلام. ثابت بطريق التواتر، معجز في نظمه منزَّلُ على النبي، بواسطة أمين الوحي جبريل عليه السلام، يبتدئ بـ «الفاتحة» وينتهي بسورة «الناس».

يقول الكُدَمي: ولا ريب أنه كله مُنْزَل من رب العالمين، نَزَل به الرُّوحُ الأمين جبريلُ - أمينُ ربِّ العلمين - من الكتاب المحفوظ، على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين، وأنّ مبين، وأن جميع ذلك عن الله تبارك وتعالى

رب العالمين».

(1) التعارف لابن بر

كة،

ص 6.

(2) الضياء للعوتبي، 10/ 3، وانظر المعتبر للكدمي، 13/ 1 و 14.

(3) المعتبر للكدمي، 18/ 1.

(4) المعتبر، 18/ 1 و 19.