Alsaidia_731_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٥أصول المذهب الإباضي
25
وقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةً يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَونَ عَنِ المُنكَرِ﴾ (آل عمران، آية 104).
وقوله تعالى: {وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس (الحج، من الآية 78).
وقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمرِ مِنكُمْ)
النساء من الآية (59) (20).
خَلُص
وقد تَطَوّر تعريف مصطلح الإجماع عند الإباضية (21)،، حتى تعريفه لدى المتأخرين إلى أن الإجماع: اتفاق مجتهدي أمة محمد بعد
وفاته، في عصر من الأعصار، على أمر من الأمور)
قال السالمي في «شمسه»:
(22)
إجماعُنَا اتفاق أهلِ العِلْمِ مِنَّا عَلى بَيانِ نَوْعِ حُكْم كما إذا اتفقت أقوالهم عليه أو تواطأت أفعالهم
وقد قسم الأصوليون الإجماع إلى نوعين:
الأول: الإجماع القولي: وهو ما فيه اتفاق أقوالهم أو تواطؤ أفعالهم
على شيء واحد. وهذا إذا كملت شروطه، دلالته قطعية، يفسّق من خالفها
(23) ،
والنوع الثاني: الإجماع السكوتي: وهو ما فيه قولُ بعضهم، أو عمله مع سكوتِ الباقين عليه بعد انتشار ذلك فيهم، ومع القدرة على إنكاره.
(20) المعتبر، 15/ 1.
(21) منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 249 وما بعدها.
(22) شامل الأصل والفرع،91، وطلعة الشمس شرح شمس الأصول، 252/ 2.
(23) طلعة الشمس شرح شمس الأصول، 106/ 2، ومنهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 255، وينظر العدل والإنصاف للوارجلاني، 258/ 2.