Alsaidia_731_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٦26
الإباضية: أصولها وأعلامها وأثرها في التقريب بين المذاهب الإسلامية
وجمهور الإباضية على اعتباره حجة، وأما دلالته فظنية، فهو كأخبار الآحاد
يوجب العمل ولا يفيد العلم
(25)
يقول السالمي:
(24)
وَسَمِّهِ القَطْعِيُّ - أعني السابقا وتارك القطعي صار فاسقا وبالسكوتي فَسم الثاني وَأَبْقِ مَنْ خالف في الإيمانِ لكنّه يوجب نفس العمل ظنا كما في خبَرِ المُعَدَّلِ ولا يكون إجماع أهل المدينة ـ كما يرى مالك ـ حُجَّةً، لأنهم بعضُ أُمَّةٍ، ولا إجماع أهل البيت خاصة، كذلك (26). يقول نور الدين السالمي في شمس الأصول (27):
فليس إجماعُ ذَوِي المَدينَةِ عند خلافِ غيرِهِمْ بِحُجَّةِ كذاك أيضاً أهلُ بيت المصطفى كذا الخليفتان أي: والخُلَفَا
المصدر الرابع: القياس:
من
الأصول التي اتفق عليها جمهور الأصوليين دليل القياس، وكان لأئمة الإباضية الأوائل بعض الخلاف في مشروعية هذا الدليل في أول الأمر، وكان أبو عبيدة مسلم بن أبي كَرِيمَةَ من أوائل الإباضية الذين لهم موقف متشدد من القياس، واعتبره قولاً بخلاف الكتاب والسنة والآثار، وأيَّدَهُ تلميذه مَحْبُوب بن الرَّحَيْل فقال: «ليس في دين المسلمين قياس، هو كتاب وسُنَّة
20
(24) طلعة الشمس شرح شمس الأصول، 106/ 2 و 511، وينظر العدل والإنصاف للوارجلاني، 258/ 2.
(25) شمس الأصول مع شرحها، 104/ 2.
(26) مختصر العدل والإنصاف، ص 45.
(27) شمس الأصول مع شرحها، 124/ 2، وانظر مختصر العدل والإنصاف، ص 45.