الإباضية: أصولها وأعلامها وأثرها في التقريب بين المذاهب الإسلامية طارق بن ساسي بن سعيد الشيباني

Alsaidia_731_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أصول المذهب الإباضي

ثانياً: المصادر التبعية:

29

بنا ذكر المصادر الأصلية للأحكام: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وهذه المصادر قد لا تفي بحاجات الناس وتطور الناس المستمر، مما دعا الأصوليين ـ ومن ضمنهم الإباضية - إلى الاجتهاد خارج هذه المصادر، واصطلحوا عليه بـ «الاستدلال» الذى يعنون به طلب الدليل مما ليس بنص ولا إجماع ولا قياس وتُسَمّى أيضاً بـ «الأدلة التبعية» و «الأدلة المختلف فيها»، وقد توسع بعضهم فأوصلها إلى أربعين نوعاً، بينما حصرها ابن الحاجب في

ثلاثة أنواع. وعلى أية حال، فقد قال الإباضية ببعضها، وهي: 1. قول الصحابي، 2. وشرع من قبلنا، وهذان من الأدلة النقلية، (وفي المذهب خلاف في

الأخذ بهما).

وباقيها من الأدلة العقلية وهى: 3 الاستحسان، 4. والمصالح المرسلة

5. وسد الذرائع 6 والاستصحاب، 7 والعرف، 8 والاستقراء، 9. وقياس العكس، 10. والإلهام.

واعتبر السالمي في طلعة الشمس: الاستصحاب وعكسه، والقياس الاقتراني والقياس الاستثنائي، والاستقراء، والمصالح المرسلة، والاستحسان، وحُكُمُ الأشياء قبل ورود الشرع. وهو أَوْفَى من تناول هذه الأدلة من بين أصوليي الإباضية

(37)

(36) ..

وقد فصل الدكتور مصطفى باجو في كتابه «منهج الاجتهاد عند هذه الأدلة وجمعها من كتب الإباضية المتقدمين والمتأخرين وأتى بأمثلة متعددة تبين أن الإباضية كغيرهم في الاستدلال بهذه الأدلة

الإباضية»

(36) انظر منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 699.

(37) المصدر السابق، ص 697 إلى 744.