الإباضية: أصولها وأعلامها وأثرها في التقريب بين المذاهب الإسلامية طارق بن ساسي بن سعيد الشيباني

Alsaidia_731_Original

الجزء ١ · صفحة ٤١

من أعلام المذهب الإباضي

41

وعلى الرغم من أن المصادر تذكر أن الفرسطائي كان مكثراً من التأليف، فإنها لم تذكر لنا عنواناً واحداً له، ومع ذلك فإن مصادر الإباضية تعج بنقولات عنه، ولعل أبا بكر لم يؤلف بنفسه كتاباً، وإنما جمع تلامذته أقواله وفتاويه وحكمه لتعرف فيما بعد بتأليف أبي عبد الله

(14)

ومما تجدر الإشارة إليه أن حلقة العزابة ونظامها الذي كان نتاج تفكير أبي عبد الله قد كَتَبَ عنه الكثير للتعريف به، فلا بأس أن نعرج على ذكر بعضهم للقارئ الذي يريد الاستزادة ليتبين له أن مصطلح «العزابة» لا يعني التبتل والعزوف عن الزواج، وإنما يعني العزوب عن الدنيا والإقبال على الآخرة وخدمة الصالح العام. وإليك بعض أسمائها، وكلها مطبوعة: ـ «نظام العزابة بجربة»، للأستاذ فرحات الجغبيري، طبع بتونس، سنة 1975.

- نظام العزابة للشيخ متياز الحاج إبراهيم.

- «حلقة العزابة» للدكتور محمد ناصر، طبع في كتيب صغير بجمعية التراث بالجزائر.

- النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية في شمال إفريقيا» للدكتور عوض خليفات، وطبع في عمّان، سنة 1982.

ـ «العزابة ودورهم في المجتمع الإباضي بميزاب» للأستاذ صالح بن عمر اسماوي، مطبوع في ثلاثة أجزاء، نشر جمعية التراث بالقرارة، سنة

2005، وهو رسالة ماجستير قدمت لقسم التاريخ بجامعة الجزائر.

وقد أجمعت المصادر على أن وفاة الفرسطائي كان في سنة 440 هـ، ودُفن في مقبرة قدّام غاره بأجلو، بلْدَة اعْمر، وتبعد 25 كلم من مدينة تقرت،

جنوب الجزائر.

أعلام الإباضية، 370/ 2. (14) معجم