Alsaidia_731_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٥من أعلام المذهب الإباضي
7. إبراهيم بن عمر بيوض (18)
:
45
رائد الإصلاح والتجديد في العصر الحديث بالجزائر. ولد الشيخ بمدينة القرارة - جنوب الجزائر - سنة 1899 م وكان والده من أعيان الإصلاح في البلد استظهر القرآن الكريم قبل سن البلوغ، وأخذ مبادئ الفقه عن مشايخه الحاج إبراهيم البريكي، والشيخ الحاج عمر بن يحيى، الذي نال حظوة عنده فلازمه. نبغ بذكائه وحافظته، وذلاقة لسانه العربي الفصيح، مما أهلَهُ لينوب شيخه عند غيابه في تدريس البلاغة والمنطق.
وقد اكتوى بنار الحربين العالميتين مما جعله يدخل المعترك السياسي ويناضل لأجل بلده، ولأجل إلغاء التجنيد العسكري الإجباري، حتى أصدرت فرنسا - المحتلة للجزائر آنذاك - قانوناً جديداً يلغى فرض التجنيد على وادي ميزاب ثم في تحرير بلده الجزائر من المستعمر الفرنسي بعدها. دخل معترك الحياة السياسية فأنشأ خلال سني حياته أو شارك في عدة جمعيات منها: - جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931، حيث ساهم في صياغة قانونها، وأسندت إليه نيابة أمين مالها.
- جمعية الحياة بالقرارة رائدة النهضة العلمية الإصلاحية بالجنوب
الجزائري، سنة 1937.
وكان خلال الثورة الجزائرية على اتصال وثيق بالمراسلات السرية بينه وبين جبهة التحرير الوطني، والحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في المهجر، وقد سجل ذلك في بعض مذكراته التي طبعت باسم «أعمالي في الثورة»، وكان ذا همة فى السياسة، ورائداً فى صناعة الرجال، وكان يؤمن بأن الكفاح لا يقتصر على رفع السلاح وحده، وإنما يتكامل ببناء النفوس وإعدادها لتحمّل
(18) من مصادر ترجمته: معجم أعلام الإباضية، 20/ 2 - 23.