Alsaidia_731_Original
الجزء ١ · صفحة ٥١من كتب المذهب الإباضي
51
لرسالة الدكتوراه سنة 1968 م، وهي ليست كل المخطوطات التي اطلع عليها بيد أن هذه تعتبر أكثر أهمية من غيرها على أمل تقديم وصف لبقية
101
المخطوطات التي درستها أثناء هذه الرحلة في مقالات قادمة» (8).
ومما يذكر أيضاً في مجال تجميع الكتب، أنَّ الشيخ خَلَف بن سِنَان الغَافِرِيّ (تـ 1125 هـ) ـ أحد قضاة الإمام سيف بن سُلْطانِ اليَعْرُبِيِّ (تـ 1123 هـ) كان له مكتبة عظيمة تحتوي على سبعين وثلاثمائة وتسعة آلاف (9370) مجلداً مخطوطاً، وأنشد مفتخراً بها، وبالغ حتى قال إنه لا يَجْمَعُ مثلها أحدٌ، وفي ذلك أنشد:
لَنَا كُتُبُ فِي كُلِّ فَنَّ كأَنَّها جنانُ بِها مِنْ كُلِّ مَا تَشْتَهِي النَّفْسُ جرى حُبُّهَا مِنِّي وَمِنْ كُلِّ عَالِمٍ ذَكِيُّ الحِجَا وَالفَهْم حيثُ جَرَى النَّفْسُ فلا أبْتَغِي مَا عِشتُ خِلَّا مُؤَانِسًا سِوَاهَا فَنِعْمَ الخِلٌّ لِي وَهِيَ الْأُنْسُ ولَستُ أُرَبَّى أَنْ يَفُوزَ بِمِثْلِهَا على غَابِرِ الأَيَّامِ حِنُ ولا إِنَّسُ ثلاث منين ثمَّ سَبْعُونَ عَدُّها وتِسْعَةُ آلافٍ لَهَا تَمَنُ بَخْس () وقد ذكر سالم الحارثي في العقود الفضية بعض أسماء مؤلفات علماء
الإباضية.
وأما أوعب مؤلَّفَ ذُكِرَ فيه كتب الإباضية فهو «معجم مصادر الإباضية» الذي طبع في طهران. غير أنه كتاب ببليوغرافي، تنقصه الدقة في كثير من أسماء الأعلام، وإضافة كتب لا علاقة لها بالتراث الإباضي، والسبب أن مؤلفه لا ينتمي إلى المدرسة الإباضية، ولذلك صحف كثيراً في أسماء الأعلام،
(8) مقال: مخطوطات إباضية مكتشفة حديثاً في شمال إفريقيا، ص 3، واختفى المؤلف «قسراً» قبل أن يُكتب لمقالاته الأخرى الظهور، رحمه الله تعالى.
(9) العقود الفضية في أصول الإباضية.