Alsaidia_731_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٢52
52
الإباضية: أصولها وأعلامها وأثرها في التقريب بين المذاهب الإسلامية
وربما ذكر كتابين وهما، واحد والغالب فى عرض المؤلفات ذكر عناوينها دون التوسع في ذكر بداياتها ونهاياتها، وهل هي مطبوعة أو لا زالت مخطوطة، أو
هي مفقودة، كما أن العاطفة - أحياناً - تغلب في عرض هذه المؤلفات، ومن فالحاجة ما زالت ملحة لجمع التراث الإباضي من قبل أهله، وفهرسته وتبويبه، لتأتي المرحلة التالية وهي التحقيق والطبع.
ولا بأس من الإشارة لبعضها بشيء من التفصيل لمن رام أن يتعرف عن
قرب على مؤلفات هذه المدرسة الفقهية العريقة.
1. المدونة الكبرى، لأبي غانم الخراساني
:
تمثل «المدونة الكبرى» لأبي غانم بشر بن غانم الخراساني (المتوفى أوائل القرن الثالث الهجري)، أحد أهم الأعمال الأولى للتأليف عند الإباضية، دون فيه المؤلف ما وصل إليه من أقوال علماء المذهب الإباضي الذين عاصرهم، أو كانوا قبله، وجمع فيها آراء سبعة من كبار تلاميذ أبي عبيدة، وقد نبه على ذلك في مقدمة كتابه (ص 44) فقال: «سألت الربيع وأبا المهاجر، وأبا المُؤَرّج، وأبا سعيد عبد الله بن عبد العزيز، وأبا غسان مَخْلَد بن العُمُرد، وأبا أيوب، وحاتم بن مَنْصُور، فمنهم من سألته مشافهة، ومنهم من أخبرني عنه من سألهم مشافهة عن الوضوء والصلاة». وقد ذكر أيضاً أبا سفيان محبوب الرُّحَيْل، وعبد الله بن عَبّاد المصري، وأبا المعروف شُعيب. وتتألف المدونة من اثني عشر كتاباً على اختلاف في بعض النسخ في التسمية والعد) هي: كتاب الصلاة، الزكاة، الصوم النكاح، الطلاق، الهبة والنَّحْلَة، الأحكام والأقضية، الوصايا الشهادات الديات، الأشربة والحدود، البيوع.
بن
منهج السؤال والجواب هو السائد في كتاب المدونة، وأصله تقييدات إجابات المشايخ عن أسئلة التلاميذ، وأغلبها أسئلة وجهها أبو غانم إلى عبد بن عبد العزيز، وأبي المؤرّج عمر بن محمد القدمي، والربيع بن حبيب
الله