Alsaidia_731_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٣من كتب المذهب الإباضي
53
البصري، وقد استشهد أبو غانم بالقرآن الكريم في مواضع كثيرة للاستدلال بها، ولتفسيرها أحياناً، كما كان للسنة النبوية وجود في هذا التأليف، بل تعتبر من أهم مصادر الإباضية في الحديث، بعد مسند الربيع. ويشار إلى أن أبا غانم الخراساني ركز في تعامله مع السنة النبوية على أمرين: الأول: تعظيم السنة وتقديمها على الرأي. والثاني: الاحتياط الشديد في قبول الروايات، كما هو الشأن في مدرسة أهل العراق. كما اعتمدت المدونة» على أقوال الصحابة، كأبي بكر، وعمر، وابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، وابن مسعود، وغيرهم، رضي الله عنهم أجمعين. واحتوت على آراء فقهاء المسلمين من غير الإباضية، كإبراهيم النَّخَعِي، وشُرَيْح القاضي، والحَسَن البَصْرِي، وربيعة الرأي، وأبي حَنِيفةً، وصاحبه محمد بن الحسن الشيباني وغيرهم، مما يجعل «المدونة» كتاب فقه مقارن طبعت المدونة عدة طبعات، منها:
- الطبعة التي خرجت في سنة 1974 م، في مجلدين، ونشرتها دار اليقظة بلبنان، برعاية وتقديم سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، وسماها «المدونة الكبرى»، وهي طبعة مكتوبة باليد، وأعادت طباعتها بعد وزارة التراث القومي والثقافة بعمان، سنة 1984. - طَبَعَتْها أيضاً وزارة التراث القومي والثقافة بعمان، سنة 1984 باسم «المدونة الصغرى» في مجلدين وهما مدونة واحدة، لا كما كان يظن في السابق أنهما اثنتان کبري و صغري (10)
وطبعت في مكتبة الجيل الواعد، بعُمان، في مجلد سنة 2006، بتحقيق و ترتيب يحيى بن عبد الله النبهاني وإبراهيم بن محمد العساكر، باسم «مدونة أبي غانم الخراساني»، وألحق بها المحقق «كتاب ابن عباد»
و «كتاب الربا».
(10) مقدمة المحقق مصطفى باجو للمدونة الكبرى، 53/ 1.