بين الحقيقة والخيال عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

Alsaidia_180_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠

فقلت له إن النساء ضنائن وإن الرجال لا يهدهم الثقل وخير الرجال الصابرون على الأذى فكن خيرهم واصبر كما صبر الرسل وإياك أن تسعى إلى البطش طائشا فتندم إن البطش غايته تكل

فقال

برمت الحال منها وساءني تصرفها القاس وانيابه العصل أتقسو كما شاءت على وليس لي سوى الصبر إن الصبر في نابه صل وأبقى على الرمضاء منها مقيدا على الخسف تعلوني الهموم ولي رجل

فقلت له إن القضاء يسوق ما يشاء على الإنسان والله قد يبلو فقابل قضاء الله بالصبر والرضى وفارق بمعروف وعاشر بما يحلو فلله في اللطف الخفي إذا أبتلى يد لمسها لطف ومطعمها نحل

عمرية

بها عظة

ودونك فاسمع قصة يسمو لها السادة النبل تشاجر زوجان وكانت غليظة عليه فلج الطيش واستتر العقل فأسرع للفاروق يشكوه أمرها فما أن دنا للباب أو عاقه القفل ولكن رأى الفاروق يشتاك عرسه شرورا فما كان المقال ولا الفعل

رمته بمفتاح على حر وجهه فشجته ويل العرس إن حلم البعل فقام فتى الخطاب تحت وقاره يجر رداء الحلم تهفو به النعل فما كاد يخلي البيت للقصد أو رأى على الباب شخصا وجهه حيرة تعلو له مالي مالي أراك بعتبتي أمر عنا أم ذا التجسس والختل

فقال

فقال معاذ الله لكن زوجتي أساءت علي والأساءة لا تحلو فجئتك أشكوها فروعني الذي سمعت وأنت الفحل ليس له مثل تخافك حتى الجن في ثكناتها فما بال هذا الخوف تنتاشه الأهل أهنت عليها أم حمى الدين سرحها فأجفلت عنه وهي في سرحه تسلو